تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
جعَلَهَُ لي رَسوُلُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، اتَيْتُ فَبايَعْتُ حِفْظاً لِلدّينِ ، وَخَوْفاً مِنِ انْتِثارِ امْرِ اللّهِ .
( 92 ) ومن كلام له عليه السلام لما بلغه ان طلحة والزبير لم يلقيا في مسيرهما إلى مكة أحدا الا وقالا له ليس لعلى في أعناقنا بيعة ، وانما بايعناه مكرهين ، فقال عليه السلم : ابْعَدَهُمَا اللّهُ ، وَاغْرَبَ دارَهُما ، اما وَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ انَّهُما سَيَقْتُلانِ انْفُسَهُما اخْبَثَ مَقْتَلٍ ، وَيَاْتِيانِ مَنْ وَرَدا عَلَيْهِ بِاَشْأَمَ يَوْمٍ ، وَاللّهِ مَا الْعُمْرَةُ يُريدانِ ، وَلَقَدْ اتَيانى بِوَجْهَىْ غادِرَيْنِ ناكِثَيْنِ وَاللّهِ لا يَلْقِيانى بَعْدَ الْيَوْمِ الّا في كَتيبَةٍ خَشنآءَ ، يَقْتُلانِ فيها انْفُسَهُما ، فَبُعْداً لَهُما وَسُحْقاً .
( 93 ) ومن خطبة له عليه السلام : « لما سار طلحة والزبير وعائشة ومن معهم إلى البصرة » ايُّهَا النّاسُ ، انَّ عائِشَةَ سارَتْ الَى الْبَصْرَةِ ، وَمَعَها طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، وَكُلٌّ مِنْهُما يَرَى الْأَمْرَ لَهُ دوُنَ صاحبِهِِ ، امّا طَلْحَةُ فَابْنُ عَمِّها ، وَامَّا الزُّبَيْرُ فَخَتَنُها ، وَاللّهِ لَوْ ظَفَرُوا بِما ارادُوا ، وَلَنْ يَنالوُا ذلِكَ ابَداً ، لَيَضْرِبَنَّ احَدُهُما عُنُقَ صاحبِهِِ بَعْدَ تَنازُعٍ مِنْهما شَديدٍ .