تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فيهِ ، وَالْمَوْعِدُ قَريبٌ ، وَالرَّبُّ نِعْمَ الْحاكِمُ . اوَ تُضْرَبُ الزَّهْرآءُ نَهْراً ، وَيُؤْخَذُ مِنّا حَقُّنا قَهْراً وَجَبْراً فَلا نَصيرَ وَلا مُجيرَ ، وَلا مُسْعِدَ وَلا مُنْجِدَ ، فَلَيْتَ ابْنَ أبى طالِبٍ ماتَ قَبْلَ يوَمْهِِ فَلا يَرَى الْكَفَرَةَ الْفَجَرَةَ قَدِ ازْدَحَموُا عَلى ظُلْمِ الطّاهِرَةِ الْبَرَةِ فَتَبّاً تَبّاً وَسُحْقاً سُحْقاً ، ذلِكَ امْرٌ الىَ اللّهِ مرَجْعِهُُ ، وَإلى رسَولُهِِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ مدَفْعَهُُ ، فَقَدْ عَزَّ عَلىَ ابْنِ ابيطالِبٍ انْ يُسَوَّدَ مَتْنُ فاطِمَةَ ضَرْباً ، وَقَدْ عُرِفَ مقَامهُُ ، وَشُوهِدَتْ اياّمهُُ ، فَلا يَثُورُ إلى عقَيلتَهِِ ، وَلا يُصِرُّ دُونَ حلَيلتَهِِ ، فَالصَّبْر ايْمَنُ وَاجْمَلُ ، وَالرِّضا بِما رَضِىَ اللّهُ بِهِ افْضَلُ ، لِكَيْلا يَزوُلَ الْحَقُّ عَنْ وقَرْهِِ ، وَيَظْهَرَ الْباطِلُ مِنْ وكَرْهِِ ، حَتّى الْقى رَبّى فَاَشْكُو اليَهِْ مَا ارْتَكَبْتُمْ مِنْ غَصْبِكُمْ حَقّى وَتَماطُلِكُمْ صَدْرى ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ ، وَارْحَمُ الرّاحِمينَ ، وَسَيَجْزىِ اللّهُ الشّاكِرينَ ، وَالْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعالَمينَ .
( 91 ) ومن كلام له عليه السلام « لما التفت إلى عمر بن الخطاب : » ما قَعَدْتُ عَنْ صاحِبِكَ جَزَعاً ما صارَ اليَهِْ ، وَلا اتيَتْهُُ خآئِفاً مِنْهُ ، وَلا اقوُلُ ما اقوُلُ بِعِلَّةٍ ، وَانّى لَاَعْرِفُ مَسْمى طَرْفى ، وَمَحْظى قَدَمى وَمَنْزَعَ قَوْسى ، وَلكِنّى تَخَلَّفْتُ اعْذاراً الىَ اللّهِ ، وَإلى مَنْ يَعْلَمُ الْأَمْرَ الَّذى
نهج البلاغة الثاني — صفحة 142 | الشيخ جعفر الحائري