وَقَدْ بَلَغَنى عَنْ سَعْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَاسامَةَ امُورٌ كَرِهْتُها ، وَالْحَقُّ بَيْنى وَبَيْنَهُمْ .
( 90 ) ومن كلام له عليه السلام « لما أخرجوه من الدار ، وجروه إلى المسجد وأوقف »
ايَّتُهَا الْغَدَرَةُ الْفَجَرَةُ ، وَالنَّطَفَةُ الْقَذَرَةُ الْمَذَرَةُ ، وَالْبَهيمَةُ السّآئمَةُ ، نَهَضْتُمْ عَلى اقْدامِكُمْ ، وَشَمَّرْتُمْ لِلضَّلالِ عَنْ ساعِدِكُمْ ، تَبْغُونَ بِذلِكَ النِّفاقَ ، وَتُحِبّوُنَ مُراقَبَةَ الْجَهْلِ وَالشِّقاقِ افَظَنَنْتُمْ انَّ سُيُوفَكُمْ ماضِيَةٌ ، وَنُفوُسَكُمْ واعِيَةٌ ، الا سآءَ ما قَدَّمْتُمْ انْفُسَكُمْ ايَّتُهَا الْأَوَقَةُ الْمُتَشَتِّتَةُ بَعْدَ اجْتِماعِها ، وَالْمُلْحِدَة بَعْدَ انْتِقاعِها ، وَانْتُمْ غَيْرُ مُراقِبينَ ، وَلا مِنَ اللّهِ بِخآئِفينَ ، اجَلْ وَاللّهِ ذلِكَ امْرٌ ابرْزَتَهُْ ضَمآئِرُكُمْ ، وَاضْرَبَتْ عَنْ محَضْهِِ خُبْثُ سَرآئِرِكُمْ فَاسْتَبْقوُا انْتُمْ الْجَذَلُ بِالباطِلِ فَتَنْدِمُوا ، وَنَسْتَبْقى نَحْنُ الْحَقَّ فَيَهْدينا رَبُّنا سَوآءَ السَّبيلِ ، وَيُنْجِزُ لَنا ما وَعَدَنا عَلىَ الصَّبْرِ الْجَميلِ وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبيدِ ، فَدَحْضاً دَحْضاً ، وَشَوْهَةً شَوْهَةً ، لِنُفُوسِكُمُ الَّتى رَغِبَتْ بِدُنْيا طالَ ما حَذَّرَكُمْ رَسوُلُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ عَنْها ، فَعَلِقْتُمْ بِاَطْرافِ قَطيعَتِها ، وَرَجَعْتُمْ مُتَسالِمينَ دُونَ جَديعَتِها ، زَهِدَتْ نُفوُسُكُمْ الْأَمّارَةُ فىِ الْأخِرَةِ الْباقِيَةِ ، وَرَغِبَتْ نُفوُسُنا فيها زَهِدْتُمْ