تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فَجَذَبْتُموُها ، وَتَداكَكْتُمْ عَلَىَّ تَدآكَّ الْإِبِلِ الْهيمِ عَلى حِياضِها يَوْمَ وُروُدِها ، حَتّى ظَنَنْتُ انَّكُمْ قاتِلى ، وَانَّ بَعْضَكُمْ قاتِلٌ بَعْضاً لَدَىَّ ، فَبَسَطْتُ يَدِى فَبايَعْتُموُنى مُخْتارينَ ، وَبايَعَنى في اوَّلِكُمْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ طآئِعَيْنِ غَيْرِ مُكْرَهَيْنِ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبِثا انِ اسْتَأْذَنانى فىِ الْعُمْرَةِ وَاللّهُ يَعْلَمُ انَّهُما ارادَ الْغَدْرَةَ ، فَجَدَّدْتُ عَلَيْهِمَا الْعَهْدَ فىِ الطّاعَةِ وَانْ لا يَبْغِيَا الْأُمَّةَ الْغَوآئِلَ ، فَعاهَدا ثُمَّ لَمْ يَفِيا لي ، وَنَكَثا بَيْعَتى وَنَقَضا عَهْدى ، فَعَجَباً لَهُما مِنِ انْقِيادِهِما لِاَبى بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَخِلافِهِما لي ، وَلَسْتُ بِدوُنِ احَدِ الرَّجُلَيْنِ ، وَلَوْ شِئْتُ انْ اقوُلَ لَقُلْتُ : اللّهُمَّ احْكُمْ عَلَيْهِما بما صَنَعا في حَقّى ، وَصَغَّرا مِنْ امْرى ، وَظَفِّرْنى بِهِما .
( 89 ) ومن كلام له عليه السلام « في تخلف جماعة عن بيعته : » ايُّهَا النّاسُ ، انَّكُمْ بايَعْتُموُنى عَلى ما بُويِعَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلى ، وَانَّمَا الْخِيارُ قَبْلَ الْبَيْعَةِ ، فَاِذا بايَعَ النّاسُ فَلا خِيارَ لَهُمْ ، وَانَّ عَلىَ الْأِمامِ الْأِسْتِقامَةَ ، وَعَلىَ الرَّعِيَّةِ التَّسْليمَ ، وَهذهِِ بَيْعَةٌ عامَّةٌ ، مَنْ رَغِبَ عَنْها رَغِبَ عَنْ دينِ الْأِسْلامِ ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبيلِ اهلْهِِ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ ايّاىَ فَلْتَةٌ ، وَلَيْسَ امْرى وَامْرُكُمْ واحِد ، اريدُكُمْ للِهِّ وَتُريدُونَنى لِأَنْفُسِكُمْ ، وَايمُ اللّهِ لَاَنْصَحَنَّ لِلْخَصْمِ ، وَلَاَنْصِفَنَّ لِلْمَظْلُومِ