فاطمة عليها السّلام . . . . وروى قاضى القضاة عن كافى الكفاة إسماعيل بن عبّاد باسناد متّصل بعلىّ عليه السّلم انهّ ذكر المهدى وقال : انهّ من ولد الحسين عليهم السّلم ، وذكر حليته فقال : رَجُلٌ اجْلىَ الْجَبينِ ، اقْنَى الْأَنْفِ ، ضَخْمُ الْبَطْنِ ، ازْيَلُ الْفَخِذَيْنِ ، ابْلَجُ الثَّنايا ، بفِخَذِهِِ الْيُمْنى شامَّةٌ . . . . وذكر الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب غريب الحديث .
( 88 ) ومن كلام له عليه السلام « تكلم به عند نكث طلحة والزبير بيعته : »
اما بعد فَاِنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ لِلنّاسِ كآفَّةً ، وَجعَلَهَُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ، فَصَدَعَ باِمَرْهِِ ، وَبَلَّغَ رِسالاتِ ربَهِِّ ، فَلَمَّ بِهِ الصَّدْعَ ، وَرَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ ، وَامَنَ بِهِ السُّبُلَ ، وَحَقَنَ بِهِ الدِّمآءَ ، وَالَّفَ بِهِ بَيْنَ ذَوِى الْأِحَنِ ، وَالْعَداوَةِ الْواغِرَةِ فىِ الصُّدوُرِ ، وَالضَّغآئِنِ الرّاسِخَةِ فىِ الْقُلوُبِ ، ثُمَّ قبَضَهَُ اللّهُ اليَهِْ حَميداً ، لَمْ يُقَصِّرْ فىِ الْغايَةِ الَّتى الَيْها ادَّى الرِّسالَةَ ، وَلا بَلَّغَ شَيْئاً كانَ فىِ التَّقْصيرِ عنَهُْ الْفَضْلُ ، وَكانَ مِنْ بعَدْهِِ ما كانَ مِنَ التَّنازُع فىِ الْأَمْرِ ، فَتَوَلّى ابوُ بَكْرٍ ، وَبعَدْهَُ عُمَرُ ، ثُمَّ تَوَلّى عُثْمانُ ، فَلَمّا كانَ مِنْ امرْهِِ ما عرَفَتْمُوهُُ اتَيْتُموُنى فَقُلْتُمْ : بايِعْنا ، فَقُلْتُ لا افْعَلُ ، فَقُلْتُمْ بَلى ، فَقُلْتُ لا ، وَقَبَضْتُ يَدى فَبَسَطْتُمُوها ، وَنازَعْتُكُمْ