لَوْ اشآءُ لَقُلْتُ : عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ ، سَبَقَ الرَّجُلانِ ، وَقامَ الثّالِثُ كَالْغُرابِ ، همِتَّهُُ بطَنْهُُ ، ويَحْهَُ لَوْ قُصَّ جنَاحاهُ ، وَقُطِعَ رأَسْهُُ لَكانَ خَيْراً لَهُ .
انْظُروُا فَاِنْ انْكَرْتُمْ فَاَنْكِروُا ، وَانْ عَرَفْتُمْ فَازِرُوا ، حَقٌّ وَباطِلٌ ، وَلِكُلٍّ اهْلٌ ، وَلَئِنْ كَثُرَ امْرُ الْباطِلِ لَقَديماً فُعِلَ ، وَلَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ لَرُبَّما وَلَعَلَّ ، وَقَلَّما ادْبَرَ شىَ ْءٌ وَاقْبَلَ ، وَلَئِنْ رَجَعَتْ الَيْكُمْ اموُرُكُمْ انَّكُمْ لَسُعَدآءُ ، وَانّى لَاَخْشى انْ تَكوُنوُا في فَتْرَةٍ ، وَما عَلَيْنا الَّا الْأِجْتِهادُ .
ثم قال الجاحظ : وقال أبو عبيدة : وروى فيها جعفر بن محمّد عن ابائه عليهم السّلم الا انَّ ابْرارَ عِتْرَتى ، وَاطآئِبَ ارُومَتى احْلَمُ النّاسِ صِغاراً ، وَاعْلَمُ النّاسِ كِباراً ، الا وَانّا اهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللّهِ عَلِمْنا ، وَبِحُكْمِ اللّهِ حَكَمْنا ، وَمِنْ قَوْلِ صادِقٍ سَمِعْنا ، فَاِنْ تَتَّبِعُوا اثارَنا تَهْتَدُوا بِبَصآئِرِنا ، وَانْ لَمْ تَفْعَلوُا يُهْلِكْكُمُ اللّهُ بِاَيْدينا ، وَمَعَنا رايَةُ الْحَقِّ ، مَنْ تَبِعَها لَحِقَ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْها غَرِقَ ، الا وَبِنا يُدْرَكُ تِرَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَبِنا تُخْلَعُ رِبْقَةُ الذُّلِّ عَنْ اعْناقِكُمْ ، وَبِنا فُتِحَ لا بِكُمْ ، وَمِنّا يُخْتَمُ لا بِكُمْ قلت : قال الحميدي في شرح النّهج ج 1 ص 281 : وهذه الخطبة من جلائل خطبه ع ومن مشهوراتها ، وقد رواها النّاس كلّهم إلى أن قال : قوله : بِنا يُخْتَمُ لا بِكُمْ ، إشارة إلى المهدى الّذى يظهر في اخر الزّمان ، وأكثر المحقّقين على انهّ من ولد
نهج البلاغة الثاني — صفحة 138
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص١٣٨