تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
اصْحابِكَ ، الّا انّى عَبْدُ اللّهِ ، وَاخوُ رسَولُهِِ ، وَصدَيقهُُ وَصاحِبُ نجَوْاهُ ، اوُتيتُ فَهْمَ الْكِتابَ ، وَفَصْلَ الْخِطابِ ، إلى أن قال : انْتَ مَعَ مَنْ احْبَبْتَ ، وَلَكَ مَا اكْتَسَبْتَ .
( 87 ) ومن خطبة له عليه السلام « خطبها بعد قتل عثمان لما بايعه الناس : » قال الجاحظ : قال أبو عبيدة بن معمّر المثنّى : اوّل خطبة خطبها علىّ ابن أبي طالب رضى اللّه عنه بالمدينة في خلافته هذه : امّا بعد : لا يُرْعِيَنَّ مُرْعٍ الّا عَلى نفَسْهِِ ، شُغِلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنّارُ امامهَُ ، ساعٍ مُجْتَهِدٌ يَنْجُو ، وَطالِبٌ يَرْجُو ، وَمُقَصِّرٌ فىِ النّارِ ثَلاثَةٌ وَاثْنانِ : مَلَكٌ طارَ بجِنَاحيَهِْ ، وَنَبِىٌّ اخَذَ اللّهُ بيِدَهِِ ، لا سادِسَ لَهُمْ ، هَلَكَ مَنِ ادَّعى ، وَخابَ مَنِ افْتَرى ، وَرَدِىَ مَنِ اقْتَحَمَ ، الْيَمينُ وَالشِّمالُ مَضَلَّةٌ ، الْوُسْطى هِىَ الْجادَّةُ ، مَنْهَجٌ عَلَيْهِ باقىِ الْكِتابِ وَالسُّنَّةِ ، وَاثارُ النُّبُوَّةِ . الا وَانَّ اللّهَ داوى هذهِِ الْأُمَّةَ بِدَوائَيْنِ : السَّوْطِ وَالسَّيْفِ ، فَلا هَوادَةَ عِنْدَ الْأِمامِ فيها ، اسْتَتِروُا في بُيوُتِكُمْ ، وَاصْلِحوُا ذاتَ بَيْنِكُمْ ، وَالتَّوْبَةُ مِنْ وَرآئِكُمْ ، مَنْ ابْدى صفَحْتَهَُ لِلْحَقِّ هَلَكَ ، قَدْ كانَتْ اموُرُكُمْ لَمْ تَكوُنوُا عِنْدى فيها مَحْموُدينَ وَلا مُصيبينَ ، اما انّى