يَدَيْها وَرِجْلَيْها ، وَالْخَلْخالَ وَالْمِئْزَرَ مِنْ سوُقِها فَما تَمْتَنِعُ الّا بِالْإِسْتِرْجاعِ وَالنِّدآءِ يا لَلْمُسْلِمينَ فَلا يُغيثُها مُغيثٌ ، وَلا يَنْصُرُها ناصِرٌ فَلَوْ انَّ مُؤْمِناً ماتَ مِنْ دوُنِ هذا اسَفاً ما كانَ عِنْدى مَلوُماً ، بَلْ كانَ عِنْدى بآرّاً مُحْسِناً واعَجَبا كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ تَظافُرِ هؤُلآءِ الْقَوْمِ عَلى باطِلِهمْ ، وَفَشَلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ ، قَدْ صِرْتُمْ غَرَضاً تُرْمى وَلا تَرْموُنَ ، وَيَعْصُونَ اللّهَ وَتَرْضَوْنَ ، فَتَرَبَتْ ايْديكُمْ ، يا اشبْاهَ الْأِبِلِ غابَ عَنْها رُعاتُها ، كُلَّمَا اجْتَمَعَتْ مِنْ جانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جانِبٍ
( 76 ) ومن خطبة له عليه السلام « تسمى الوسيلة »
منها : فِىَّ مَناقِبُ لَوْ ذَكَرْتُها لَعَظُمَ بِهَا الْإِرْتِفاعُ ، وَطالَ لَهَا الْإِسْتِماعُ ، وَلَئِنْ تَقَمَّصَها دُونِىَ الْأَشْقَيانِ وَنازَعَنى فيما لَيْسَ لَهُما بِحَقٍّ ، وَرَكِباها ضَلالَةً ، وَاعْتَقَداها جَهالَةً ، فَلَبِئْسَ ما عَلَيْهِ وَرَدا وَلَبِئْسَ ما لِاَنْفُسِهِما مَهَّدا ، يَتَلاعَنانِ في دوُرِهِما ، وَيَبْرَءُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مِنْ صاحبِهِِ ، يَقوُلُ لقِرَينهِِ اذَا الْتَقَيا : يا لَيْتَ بَيْنى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرينُ ، فيَجُيبهُُ الْأَشْقى عَلى وثُوبُهِِ يا لَيْتَنى لَمْ اتَّخِذْكَ خَليلًا ، لَقَدْ اضْلَلْتَنى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ اذْ جاءَنى ، وَكانَ