تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شَدّادَ بْنَ عادٍ ، وَثَمُودَ بْنَ عَبوُدٍ ، وَبَلْعَمَ بْنَ باعوُرَ ، وَاسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وَباطِنَةً ، وَامَدَّهُمْ بِالْأَمْوالِ وَالْأَعْمارِ ، وَاتَتْهُمُ الْأَرْضُ بِبَرَكاتِها ، لِيَذَّكَّروُا الآءَ اللّهِ ، وَلِيَعْرِفُوا الْأِهابَةَ لَهُ وَالْأِنابَةَ اليَهِْ ، وَلِيَنْتَهوُا عَنِ الْإِسْتِكْبارِ ، فَلَمّا بَلَغوُا الْمُدَّةَ ، وَاسْتَتَمّوُا الْأَكْلَةَ ، اخَذَهُمُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاصْطَلَمَهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ حُصِبَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ اخذَتَهُْ الصَّيْحَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ احرْقَتَهُْ الظُّلَّةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ اودْتَهُْ الرَّجْفَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ اردْتَهُْ الْخَسْفَةُ ، وَما كانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانوُا انْفسَهُمْ يَظْلِموُنَ ، الا وَانَّ لِكُلِّ اجَلٍ كِتاباً فَاِذا بَلَغَ الْكِتابُ اجلَهَُ ، لَوْ كَشَفَ لَكَ عَمّا هَوى عَلَيْهِ الظّالِموُنَ ، وَالَ اليَهِْ الْأَخْسَروُنَ ، لَهَرِبْتَ الَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمّا هُوَ اليَهِْ مُقيموُنَ وَاليَهِْ صآئِرُونَ . الا وَانّى فيكُمْ ايُّهَا النّاسُ كَهروُنَ في الِ فِرْعَوْنَ ، وَكَبابِ حِطَّةٍ في بَنى اسْرآئيلَ ، وَكَسَفينَةِ نوُحٍ في قَوْمِ نوُحٍ ، انّىِ النَّبَأُ الْعَظيمُ وَالصِّدّيقُ الْأَكْبَرُ ، وَعَنْ قَليلٍ سَتَعْلَموُنَ ما تُوعَدُونَ ، وَهَلْ هِىَ الّا كَلَعْقَةِ الْأكِلِ ، وَمَذْقَةِ الشّارِبِ ، وَخَفْقَةِ الْوَسْنانِ ثُمَّ تَلْتَزِمُهُمُ الْمُعَرّاةُ جَزآءً فىِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيمَةِ يُرَدُّوُنَ إلى اشَدِّ الْعَذابِ فَمَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلوُنَ ، فَما جَزآءُ مَنْ تَنَكَّبَ محَجَتَّهَُ وَانْكَرَ حجُتَّهَُ ، وَخالَفَ هدُاتهِِ ، وَحآرَّ عَنْ نورُهِِ ، وَاقْتَحَمَ في
نهج البلاغة الثاني — صفحة 126 | الشيخ جعفر الحائري