مَا الْاخِرُ مِنْهُمْ بِاَرْأَفَ مِنَ الْأَوَّلِ ، ما خَلا رَجُلًا واحِداً ( 1 ) بَلآءٌ قضَاهُ اللّهُ عَلى هذهِِ الْأُمَّةِ لا مَحالَة كآئِنٌ يَقْتُلوُنَ خِيارَكُمْ ، وَيَسْتَعْبِدُونَ اراذِلَكُمْ ، وَيَسْتَخْرِجُونَ كُنوُزَكُمْ وَذَخائِرَكُمْ مِنْ جَوْفِ حِجالِكُمْ ، نِقْمَةً بِما ضَيَّعْتُمْ مِنْ اموُرِكُمْ ، وَصَلاحِ انْفُسِكُمْ وَدينِكُمْ يا اهْلَ الْكوُفَةِ اخْبِرُكُمْ بِما يَكوُنُ قَبْلَ انْ يَكوُنَ ، لِتَكوُنُوا مِنْهُ عَلى حَذَرٍ ، وَلِتُنْذِرُوا بِهِ مَنِ اتَّعَظَ وَاعْتَبَرَ ، كَاَنّى بِكُمْ تَقوُلوُنَ : انَّ عَلِيّاً يَكْذِبُ كَما قالَ قُرَيشٌ لِنَبِيِّها نَبِىِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، حَبيبِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ ، فَيا وَيْلَكُمْ عَلى مَنْ اكْذِبُ اعَلَى اللّهِ وَانَا اوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللّهَ وَوحَدَّهَُ امْ عَلى رَسوُلِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ فَاَنَا اوَّلُ مَنْ امَنَ بِهِ وَصدَقَّهَُ وَنصَرَهَُ ، كَلّا وَلكِنْ لَهْجَةُ خُدْعَةٍ كُنْتُمْ عَنْها اغْنِيآءَ . وَالَّذى فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَها بَعْدَ حينٍ ، وَذلِكَ اذْ صَيَّرَكُمْ الَيْها جَهْلُكُمْ ، وَلا يَنْفَعُها عِنْدَها عِلْمُكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ يا اشبْاهَ الرِّجالِ وَلا رِجال ، حُلوُمَ الْأَطْفالِ ، وَعُقوُلَ الرَّبّاتِ ، اما وَاللّهِ ايُّهَا الشّاهِدَةُ ابْدانُهُمُ ، الْغآئِبَةُ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 118
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص١١٨
هامش
( 1 ) وهو عمر بن عبد العزيز الأموىّ .