تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

قَدْ عَلَتْ ، وَأرى نيرانَكُمْ قَدْ خَبَتْ ، وَاراهُمْ جآدّينَ ، وَاراكُمْ وانينَ ، وَاراهُمْ مُجْتَمِعينَ ، وَاراكُمْ مُتَفَرِّقينَ ، وَاراهُمْ لِصاحِبِهِمْ طائِعينَ ، وَاراكُمْ لي عاصينَ . وَايْمُ اللّهِ لَئِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ لَتَجِدُنَّهُمْ ارْبابَ سوُءٍ مِنْ بَعْدِى ، كَاَنّى انْظُرُ الَيْهِمْ قَدْ شارَكوُكُمْ في بِلادِكُمْ ، وَحَمَلوُا إلى بِلادِهِمْ فَيْئَكُمْ ، وَكَاَنّى انْظُرُ الَيْكُمْ يَكِشُّ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَشيشَ الضِّبابِ ( 1 ) ، لا تَمْنَعوُنَ حَقّاً ، وَلا تَمْنَعوُنَ للِهِّ حُرْمَةً ، وَكَاَنّى انْظُرُ الَيْهِمْ يَقْتُلوُنَ قُرّآءَكُمْ ، وَكَاَنّى بِهِمْ يَحْرِمُونَكُمْ وَيَحْجُبُونَكُمْ وَيُدْنوُنَ اهْلَ الشّامِ دُونَكُمْ ، فَاِذا رَاَيْتُمُ الْحِرْمانَ وَالْأَثَرَةَ وَوَقْعَ السَّيْفِ ، تَنَدَّمْتُمْ وَتَحَزَّنْتُمْ عَلى تَفْريطِكُمْ في جِهادِكُمْ وَتَذَكَّرْتُمْ ما فيهِ مِنَ الْحِفْظِ حينَ لا يَنْفَعُكُمُ التِّذْكارُ .

( 75 ) ومن خطبة له عليه السلام « في تقريع أهل الكوفة على تقاعدهم من نصرته » ايُّهَا النّاسُ انِّى اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِجِهادِ هؤُلآءِ الْقَوْمِ
هامش
( 1 ) قال في النّهاية في كشش : ومنه حديث علىّ عليه السّلم : كأنّى انظر . . . . ويكشّ من باب فرّ ، يصوت ويصيح ، والضّباب بالكسر جمع الضّبّ حيوان معروف يقال له بالفارسيّة « سوسمار » .