تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
امَّا اتِّباعُ الْهَوى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ ، وَامّا طوُلُ الْأَمَلِ فَيُنْسِى الْأخِرَةَ الا انَّ الدُّنْيا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً ، وَانَّ الْأخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً ، وَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما بَنوُنَ ، فَكوُنوُا مِنْ ابْنآءِ الْاخِرَةِ ، الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلا حِسابَ ، وَغَداً حِسابٌ وَلا عَمَلَ . الْحَمْدُ للِهِّ الَّذى نَصَرَ ولَيِهَُّ ، وَخَذَلَ عدَوُهَُّ ، وَاعَزَّ الصّادِقَ الْمُحِقَّ ، وَاذَلَّ النّاكِثَ الْمُبْطِلَ . عَلَيْكُمْ بِتَقْوىَ اللّهِ ، وَطاعَةِ مَنْ اطاعَ اللّهَ مِنْ اهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ، الَّذينَ هُمْ اوْلى بِطاعَتِكُمْ فيما اطاعوُا اللّهَ فيهِ ، مِنَ الْمُسْتَحِلّينَ الْمُدَّعينَ الْقابِلينَ الَيْنا ، يَتَفَضَّلُونَ بِفَضْلِنا ، وَيُجاحِدُونَنا امْرَنا ، وَيُنازِعُونَنا حَقَّنا ، وَيُباعِدُونَنا عنَهُْ ، فَقَدْ ذاقوُا وَبالَ مَا اجْتَرَحوُا ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً . الا انهَُّ قَدْ قَعَدَ عَنْ نُصْرَتى رِجالٌ مِنْكُمْ ، وَانَا عَلَيْهِمْ عاتِبٌ زارٍ ، فَاهْجُروُهُمْ وَاسْمِعوُهُمْ ما يَكْرَهوُنَ ، حَتّى يُعْتِبوُا لِيُعْرَفَ بذلِكَ حِزْبُ اللّهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ .
( 74 ) ومن كلام له عليه السلام « يخبر فيه تغلب بنى أمية وأهل الشام على أهل الكوفة » ما أرى هؤُلآءِ الْقَوْمَ الّا ظاهِرينَ عَلَيْكُمْ ، أرى اموُرَهُمْ