تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

( 72 ) ومن كلام له عليه السلام « يذم فيه أهل الكوفة : » يا اهْلَ الْكوُفَةِ ، لَقَدْ ضَرَبْتُكُمْ بِالدِّرَّةِ ، الَّتى اعِظُ بِهَا السُّفَهآءَ فَما اراكُمْ تَنْتَهُونَ وَلَقَدْ ضَرَبْتُكُمْ بِالسِّياطِ الَّتى اقيمُ بِهَا الْحُدُودَ فَما اراكُمْ تَرْعَوُونَ فَلَمْ يَبْقَ الّا انْ اضْرِبَكُمْ بِسَيْفى وَانّى لَاَعْلَمُ ما يُقَوِّمُكُمْ ، وَلكِنّى لا احِبُّ انْ الِىَ ذلِكَ مِنْكُمْ . واعَجَباً لَكُمْ ، وَلِاَهْلِ الشّامِ اميرُهُمْ يَعْصى اللّهَ وَهُمْ يطُيعوُنهَُ ، وَاميرُكُمْ يُطيعُ اللّهَ وَانْتُمْ تعَصْوُنهَُ . وَاللّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشوُمَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفى هذا ، عَلى انْ يُبْغِضَنى ما ابْغَضَنى ، وَلَوْ سُقْتُ الدُّنْيا بِحَذافيرِها الىَ الْكافِرِ لَما احَبَّنى ( 1 ) ،

هامش
( 1 ) وفي رواية أخرى كما في النّهج : ولو صببت الدّنيا بجماتها على المنافق على أن يحبّنى ما احبّنى . . . قال الحديدى في شرح النّهج ص 173 ج 18 : ومراده عليه السّلم من هذا الفصل أذكار النّاس ما قاله فيه رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه واله ، وهو : لا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلا يُحِبُّكَ مُنافِقٌ ، وهي كلمة حقّ ، وذلك لأنّ الإيمان وبغضه عليه السّلم لا يجتمعان ، لأنّ بغضه كبيرة وصاحب الكبيرة عندنا لا يسمّى مؤمناً ، وامّا المنافق فهو الّذى يظهر الإسلام ويبطن الكفر والكافر بعقيدته لا يحبّ عليّا عليه السّلم ، لأنّ المراد من الخبر المحبّة الدّينيّة ، ومن لا يعتقد الإسلام لا يحب احداً من أهل الإسلام ، لاسلامه وجهاده في الدّين ، فقد بان انّ الكلمة حقّ وهذا الخبر مروىّ في الصّحاح بغير هذا اللّفظ : لا يحبّك الّا مؤمن ، ولا يبغضك الّا منافق . . .