وَذلِكَ انهَُّ قُضِىَ ما قَضى عَلى لِسانِ النَّبِىِّ الْأُمِّىِّ : انهَُّ لا يُبْغِضُنى مُؤْمِنٌ ، وَلا يُحِبُّنى كافِرٌ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ، وَاللّهِ لَتَصْبِرَنَّ يا اهْلَ الْكوُفَةِ عَلى قِتالِ عَدُوِّكُمْ ، اوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ قَوْماً انْتُمْ اوْلى بِالْحَقِّ مِنْهُمْ ، فَلَيُعَذِّبَنَّكُمْ افَمِنْ قَتْلَةٍ بِالسَّيْفِ تَحيدُونَ إلى مَوْتَةٍ عَلىَ الْفِراشِ ، اشَدُّ مِنْ ضَرْبَةِ الْفِ سَيْفٍ .
( 73 ) ومن خطبة له عليه السلام « لما قدم الكوفة من البصرة : »
حمد اللّه واثنى عليه ، وصلّى على رسوله ، ثمّ قال : أمّا بعد ، يا اهْلَ الْكوُفَةِ ، فَاِنَّ لَكُمْ فىِ الْأِسْلامِ فَضْلًا ما لَمْ تُبَدِّلوُا وَتُغَيِّرُوا ، دَعَوْتُكُمْ الَى الْحَقِّ فَاَجَبْتُمْ ، وَبَدَاْتُمْ بِالْمُنْكَرِ فَغَيَّرْتُمْ ، الا انَّ فَضْلَكُمْ فيما بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللّهِ ، فَاَمّا فىِ الْأَحْكامِ وَالْقَسْمِ ، فَاَنْتُمْ اسْوَةُ غَيْرِكُمْ مِمَّنْ اجابَكُمْ ، ودَخَلْتُمْ فيما دَخَلْتُمْ فيه .
الا انَّ اخْوَفَ ما اخافُ عَلَيْكُمُ اتِّباعُ الْهَوى وَطوُلُ الْأَمَلِ ،