تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الشّامِ اظَلَّكُمْ ( 1 ) ، انْحَجَرَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ في بيَتْهِِ ، وَاغْلَقَ بابهَُ ، انْحِجارَ الضَّبِّ في جحُرْهِِ ، وَالضَّبُعِ في وِجارِها ، الْمَغْرُورُ مَنْ غرَرَّتْمُوُهُ وَلَمَنْ فازَ بِكُمْ فازَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَب ، لا احْرارٌ عِنْدَ النِّدآءِ ، وَلا اخْوانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النِّجآءِ ، ماذا مُنيتُ بِهِ مِنْكُمْ ، عُمْىٌ لا تُبْصِرُونَ وَبُكْمٌ لا تَنْطِقُونَ ، وَصُمٌّ لا تَسْتَمِعُونَ .

( 70 ) ومن كلام له عليه السلام « أجاب به شرحبيل ومعن : » حمد اللّه واثنى عليه ثمّ قال : امّا بعد ، فَاِنَّ اللّهَ جَلَّ ثنَآؤهُُ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ ، فَاَنْقَذَ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وَانْتاشَ بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَجَمَعَ بِهِ مِنَ الْفُرْقَة ، ثُمَّ قبَضَهَُ اليَهِْ وَقَدْ ادّى ما عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ النّاسُ مَنِ اسْتَخْلَفُوا ، حَتّى اتانِى النّاسُ وَاناَ مُعْتَزِلٌ اموُرَهُمْ ، فَاَبَيْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقالُوا : انَّ الْأُمَّةَ لا تَرْضى الّا بِكَ ، وَانّا نَخافُ انْ لَمْ تَفْعَلْ انْ يَفْتَرِقَ النّاسُ ، فَبايَعْتُهُمْ فَلَمْ يَرُعْنى الّا شِقاقُ رَجُلَيْنِ بايَعانى وَخِلافُ مُعاوِيَةَ الَّذى لَمْ يَجْعَلِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ سابِقَةً فِى الدّينِ ، وَلا سَلَفَ صِدْقٍ فِى الْأِسْلامِ ، طَليقُ ابْنُ طَليقٍ ، وَحِزْبٌ مِنْ هذهِِ الْأَحْزابِ ، لَمْ يَزَلِ
هامش
( 1 ) المنسر كمجلس : القطعة في الجيش تمرّ امام الجيش العظيم .