تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

حين دفنها عليها السّلام في نهج البلاغة ، منها : وَسَتُنَبِّؤُكَ ابْنَتُكَ بِتَظافُرِ امَّتِكَ عَلى هَضْمِها ، فَاحْفِهَا السُّؤالَ ، وَاسْتَخْبِرْهَا الْحالَ فَكَمْ مِنْ غَليلٍ مُعْتَلَجٍ لِصَدْرِها لَمْ تَجِدْ إلى بثَهِِّ سَبيلًا ، فَسَتَقُولُ وَيَحْكُمُ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ ( 1 ) . . . .

( 67 ) ومن كلام له عليه السلام « كلم به شريحا » انْظُرْ إلى اهْلِ الْمُلْكِ وَالْمَطَلِ ، مِنْ اهْلِ الْمَدَرَةِ وَالْيَسارِ فَخُذْ لِلنّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ ، وَبِعْ فيهَا الْعِقارَ وَالدِّيارَ . فَاِنّى سَمِعْتُ رَسوُلَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ يَقوُلُ : مَطَلُ الْمُسْلِمِ الْموُسِرِ ظُلْمٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِقارٌ وَلا دارٌ وَلا مالٌ فَلا سَبيلَ عَلَيْهِ . وَاعْلَمْ انهَُّ لا يَحْمِلُ النّاسَ عَلىَ الْحَقِّ الا مَنْ وَزَعَهُمْ عَنِ الْباطِلِ ، ثُمَّ واسِ مِنَ الْمُسْلِمينَ بِوَجْهِكَ وَمَنْطِقِكَ وَمَجْلِسِكَ
هامش
( 1 ) وأشارت هي روحي لها الفداء ، إلى هذه المطالب في خطابها إلى نساء قريش وغيرها حين دخلن يعدنها في مرضها ، فقلن لها : كيف انتِ قالت : أَجِدُنى كارِهَةً لِدُنْياكُنَّ ، مَسْرُورَةً لِفراقِكُنَّ ، الْقَى اللهَّ وَرسَولُهَُ بِحَسَراتٍ مِنْكُنَّ ، فَما حُفِظَ لِىَ الْحَقُّ ، وَلا رُوعِيَتْ مِنِّى الذِّمَّةُ ، وَلا قُبِلَتِ الْوَصِيَّةُ ، وَلا عُرِفَتِ الْحُرْمَةُ كما في تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 105 .