في جَنّاتِ عَدْنٍ ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ابآئِهِمْ وَازْواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ .
( 63 ) ومن كلام له عليه السلام « أيضا يصف رجلين قد ابتعدا عن طريق الحق »
انَّ مِنْ ابْغَضِ الْخَلْقِ الىَ اللّهِ تَعالى لَرَجُلَيْنِ : رَجُلٌ وكَلَهَُ اللّهُ تَعالى إلى نفَسْهِِ فَهُوَ جآئِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبيلِ ، مَشْغوُفٌ بِكَلامِ بِدْعَةٍ ، قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلوةِ ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ، ضآلٌّ عَنْ هُدى مَنْ كانَ قبَلْهَُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدى بِهِ في حيَاتهِِ وَممَاتهِِ حَمّالٌ خَطايا غيَرْهِِ ، رَهْنٌ بخِطَيئتَهِِ .
وَرَجُلٌ قَمشَ جَهْلًا في جُهّالِ النّاسِ ، غارٌّ بِاَغْباشِ الْفِتْنَةِ قَدْ سمَاّهُ اشبْاهُ النّاسِ عَلَماً ، وَلَمْ يُغْنِ فيه يَوْماً سالِماً ، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ ، ما قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ ، حَتّى اذَا ارْتَوى مِنْ اجِنٍ ، وَاكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طآئِل ، جَلَسَ بَيْنَ النّاسِ قاضِياً ، ضامِناً لِتَخْليصِ مَا الْتَبَسَ عَلى غيَرْهِِ ، وَانْ خالَفَ قاضِياً سبَقَهَُ ، لَمْ يَأْمَنْ انْ يَنْقُضَ حكُمْهَُ مَنْ يَأْتى بعَدْهَُ ، كفَعِلْهِِ بِمَنْ كانَ قبَلْهَُ ، وَانْ نَزَلَتْ بِهِ احْدىَ الْمُبْهَماتِ الْمُعْضَلاتِ هَيَّأَ لَها حَشْواً مِنْ رأَيْهِِ ، ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مَنْ لَبِسَ الشُّبَهاتِ في مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبوُتِ لا يَدْرى اصابَ امْ اخْطَأَ ، لا يَحْسَبُ الْعِلْمَ في شىَ ءٍ مِمّا انْكَرَ ، وَلا يَرى انَّ ما بَلَغَ