تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1204

مساهمون:

ص١٢٠٤

من مكر اللّه ، جاز إلى الموقف الثّانى عشر . فيسأل عن حقّ جاره ، فإن كان أدّى حقّ جاره ، اقيم بين يدي اللّه تعالى ، قريرا عينه ، فرحا قلبه ، مبيضّا وجهه ، كاسيا ضاحكا مستبشرا . - فيرحّب به ربهّ و يبشرّه برضاه عنه . - فيفرح عند ذلك ، فرحا لا يعلمه أحد إلّا اللّه فإن لم تأت واحدة منهنّ تامّة ، و مات عن غير توبة ، حبس عند كلّ موقف ألف سنة ، حتى يقضى اللّه فيه بما يشاء . ثمّ يؤمر بالخلائق إلى الصّراط - و قد ضربت عليه الجسور ( 1 ) - على جهنّم : أدقّ من الشّعر ، و أحدّ من السّيف . و قد غابت الجسور في جهنّم مقدار أربعين ألف عام . و لهيب جهنّم ، بجانبها يلتهب . و عليها حسك و كلاليب و خطاطيف ( 2 ) . و هى سبعة جسور ، فحشر ( 3 ) العباد ، كلّهم ، عليها . و على كلّ جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف عام : ألف عام صعود ، ألف عام استواء و ألف عام هبوط . و ذلك قول اللّه - عزّ و جلّ - : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 4 ) يعنى على تلك الجسور . و ملائكة يرصدون الخلق عليها ، فتسأل العبد على أوّل منها عن الإيمان باللهّ ، فإن جاء به مؤمنا مخلصا ، لا شكّ فيه و لا زيغ ، جاز إلى الجسر الثّانى . فيسأل عن الصّلاة ، فإن جاء بها تامّة ، جاز إلى الجسر الثّالث . فيسأل عن الزّكاة ، فإن جاء بها تامّة ، جاز إلى الجسر الرّابع . فيسأل عن الصيام ، فإن جاء به تامّا ، جاز إلى الجسر الخامس . فيسأل عن حجّة الإسلام ، فإن جاء بها تامّة ، جاز إلى الجسر السّادس . فيسأل عن الطّهر ، فإن جاء به تامّا ، جاز إلى الجسر السّابع . فيسأل عن المظالم ، فإن كان لا يظلم أحدا ، جاز إلى الجنّة . و إن كان قصر في واحدة منهنّ ، حبس على كلّ جسر منها ألف سنة ، حتّى يقضى اللّه فيه بما يشاء . » و ذكر الحديث إلى آخره . و سيأتى بقيّة الحديث - إن شاء اللّه تعالى - في باب الجنّة ، فإنهّ يختصّ بالجنّة . و لم نذكر النشأة الآخرة التي يحشر فيها الإنسان في باب البرزخ ، لأنها نشأة محسوسة

هامش
( 1 ) الجسور ج جسر : پل
( 2 ) حسك : خارى است سه پهلو ، كلاليب ج كلّاب : چنگال آهنى ، خطاطيف ج خطّاف : آهن كج و نوك تيز
( 3 ) الفتوحات : يحشر
( 4 ) الفجر : 14