تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1201

مساهمون:

ص١٢٠١

في شيء من أمر دينه ، و أعطى الحقّ من نفسه ، و قال الحقّ ، يعنى به ، ( 1 ) أنصف النّاس من نفسه ، و أطاع اللّه في السّر و العلانية ، و رضى بقضاء اللّه ، و قنع بما أعطاه اللّه ، خرج من الظّلمة إلى النّور ، في مقدار طرفة عين ، مبيضّا وجهه ، و قد نجا من الغموم كلّها . و من خالف في شيء منها ، بقى في الهمّ و الغمّ ألف سنة ، ثمّ خرج منها مسودّا وجهه ، و هو في مشيئة اللّه : يفعل به ما يشاء . ثمّ يساق الخلق إلى سرادقات الحساب ، و هى عشر سرادقات ، يقفون في كلّ سرادق منها ألف سنة . فيسأل ابن آدم عند أوّل سرادق منها عن المحارم . فإن لم يكن وقع في شيء منها ، جاز إلى السّرادق الثّانى . فيسأل عن الأهواء ، فإن كان نجا منها ، جاز إلى السّرادق الثّالث . فيسأل عن حقوق ( 2 ) الوالدين ، فإن لم يكن عاقّا ، جاز إلى السّرادق الرّابع . فيسأل عن حقوق من فرض اللّه ( 3 ) إليه امورهم ، و عن تعليم ( 4 ) القرآن ، و عن أمر دينهم و تأديبهم : فإن كان قد فعل ، جاز إلى السّرادق الخامس . فيسأل عمّا ملكت يمينه ، فإن كان محسنا إليهم ، جاز إلى السّرادق السّادس . فيسأل عن حقّ قرابته ، فإن كان قد أدّى حقوقهم ، جاز إلى السّرادق السّابع . فيسأل عن صلة الرّحم ، فإن كان وصولا لرحمه ، جاز إلى السّرادق الثّامن . فيسأل عن الحسد ، فإن كان لم يحسد ، ( 5 ) جاز إلى السّرادق التّاسع . فيسأل عن المكر ، فإن لم يكن ماكرا ( 6 ) بأحد ، جاز إلى السّرادق العاشر . فيسأل عن الخديعة ، فإن لم يكن خدّاعا بأحد ، إنجاز ( 7 ) و نزل في ( 8 ) عرش الرّحمن ، قارّة عينه ، فرحا قلبه ، ضاحكا فوه . و إن كان قد وقع في شيء من هذه الخصال ، بقى في كلّ موقف منها ألف سنة ، جائعا عاطشا باكيا حزينا مهموما مغموما . لا ينفعه شفاعة الشّافعين ( 9 ) .

هامش
( 1 ) الفتوحات : عبارت « يعنى به » محذوف
( 2 ) همان : عقوق
( 3 ) همان : فوّض اللهّ
( 4 ) همان : تعليمهم
( 5 ) همان : لم يكن حاسدا
( 6 ) همان : مكر
( 7 ) همان : فإن لم يكن خدع أحدا نجا
( 8 ) همان : في ظلّ
( 9 ) همان : شافع