تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1202

مساهمون:

ص١٢٠٢

ثمّ يحشرون إلى أخذ كتبهم ، بأيمانهم و شمائلهم . فيحسبون عند ذلك في خمسة عشر موقفا ، كلّ موقف منها ألف سنة . فيسألون في أوّل موقف منها عن الصّدقات و ما فرض اللّه عليهم في أموالهم ، فمن أدّاها كاملة ، جاز إلى الموقف الثّانى . فيسأل عن قول الحقّ ، و العفو عن النّاس ، فمن عفى عفى اللّه عنه و جاز إلى الموقف الثّالث . فيسأل عن الأمر بالمعروف ، فإن كان آمرا بالمعروف ، جاز إلى الموقف الرّابع . فيسأل عن النّهى عن المنكر ، فإن كان ناهيا عن المنكر ، جاز إلى الموقف الخامس . فيسأل عن حسن الخلق ، فإن كان حسن الخلق ، جاز إلى الموقف السّادس . فيسأل عن الحبّ في اللّه ، فإن كان محبّا في اللّه ، مبغضا في اللّه ، جاز إلى الموقف السّابع . فيسأل عن مال الحرام ، فإن لم يكن أخذ شيئا ، جاز إلى الموقف الثّامن . فيسأل عن شرب الخمر ، فإن لم يكن شرب من الخمر شيئا ، جاز إلى الموقف التّاسع . فيسأل عن الفروج الحرام ، فإن لم يكن أتاها ، جاز إلى الموقف العاشر . فيسأل عن قول الزّور ، فإن لم يكن قاله ، جاز إلى الموقف الحادى عشر . فيسأل عن الأيمان الكاذبة ، فإن لم يكن حلفها جاز إلى الموقف الثّانى عشر . فيسأل عن أكل الرّبا ، فإن لم يكن آكل الرّبا ، ( 1 ) جاز إلى الموقف الثّالث عشر . فيسأل عن قذف المحصنات ، فإن لم يكن قذف المحصنات ، أو افترى على أحد ، جاز إلى الموقف الرّابع عشر . فيسأل عن شهادة الزّور ، فإن لم يكن شهدها ، جاز إلى الموقف الخامس عشر . فيسأل عن البهتان ، فإن لم يكن بهت مسلما ، فنزل تحت لواء الحمد ، و اعطى كتابه بيمينه ، و نجا من غمّ الكتاب و هوله ، و حوسب حسابا يسيرا . و إن كان قد وقع في شيء من الذّنوب ، ثمّ خرج من الدّنيا غير تائب من ذلك ، بقى في كلّ موقف من هذه الخمسة عشر موقفا ، ألف سنة ، في الغمّ و الهول و الحزن و الجوع و العطش ، حتّى يقضى اللّه فيه بما يشاء . ثمّ يقام النّاس في قراءة كتبهم ألف سنة . فمن كان سخيّا قد قدّم ماله ليوم فطره ( 2 )

هامش
( 1 ) الفتوحات : أكله
( 2 ) همان : فقره ، فطر : شكستگى