تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1203

مساهمون:

ص١٢٠٣

و حاجته ، قرأ كتابه و هوّن عليه قراءته ، و كسى من ثياب الجنّة ، و توّج من تيجان ( 1 ) الجنّة ، و اقعد تحت ظلّ عرش الرّحمن ، آمنا مطمئنّا . و إن كان بخيلا ، لم يقدّم ماله ليوم فقره و فاقته ، اعطى كتابه بشماله ، و يقطّع له من مقطّعات النّيران . و يقام على رءوس الخلائق ألف عام ، في الجوع و العطش و العرى و الغمّ و الهمّ و الحزن و الفضيحة حتّى يقضى اللّه فيه بما يشاء . ثمّ يحشر إلى الميزان ، فيقومون عند الميزان ألف عام ، فمن رجح ميزانه بحسناته ، فاز و نجا في طرفة عين . و من خفّ ميزانه من حسناته ، و ثقلت سيئّاته ، حبس عند الميزان ألف عام ، في الغمّ و الهمّ و الحزن و الجوع و العطش ، حتّى يقضى اللّه فيه بما يشاء . ثمّ يدعى بالخلق إلى الموقف بين يدي اللّه تعالى في إثنى عشر موقفا ، كلّ موقف منها مقدار ألف سنة . فيسأل في أوّل موقف عن عتق الرّقاب ، فإن كان أعتق رقبة ، أعتق اللّه رقبته من النّار ، و جاز إلى الموقف الثّانى . فيسأل عن القرآن و حقهّ و قراءته ، فإن جاء بذلك تامّا ، جاز إلى الموقف الثّالث . فيسأل عن الجهاد ، فإن جاهد في سبيل اللّه محتسبا ، جاز إلى الموقف الرّابع . فيسأل عن الغيبة ، فإن لم يكن اغتاب أحدا ، جاز إلى الموقف الخامس . فيسأل عن النّميمة ، فإن لم يكن نمّاما ، جاز إلى الموقف السّادس . فيسأل عن الكذب على اللّه ، فإن لم يكن كذّابا ، جاز إلى الموقف السّابع . فيسأل عن طلب العلم ، فإن كان طلب العلم و عمل به ، جاز إلى الموقف الثّامن . فيسأل عن العجب ، فإن لم يكن معجبا بنفسه في دينه و دنياه أو في شيء من عمله ، جاز إلى الموقف التّاسع . فيسأل عن التكبّر ، فإن لم يكن متكبّرا ( 2 ) على أحد ، جاز إلى الموقف العاشر . فيسأل عن القنوط من رحمة اللّه ، فإن لم يكن قنط من رحمة اللّه ، جاز إلى الموقف الحادى عشر . فيسأل عن الأمن من مكر اللّه ، فإن لم يكن آمنا ( 3 )

هامش
( 1 ) تيجان ج تاج : تاجها
( 2 ) الفتوحات : تكبّر
( 3 ) همان : أمن
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1203 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )