أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فقال علىّ : فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 1 ) « إنّ في القيامة لخمسين موقفا ، كلّ موقف منها ألف سنة : فأوّل موقف ، إذا خرج النّاس من قبورهم ، يقومون على أبواب قبورهم ألف سنة ، عراة حفاة جياعا عطاشا ( 2 ) . فمن خرج من قبره مؤمنا بربهّ ، مؤمنا بنبيهّ ، مؤمنا بجنتّه و ناره ، مؤمنا بالبعث و القيامة ، مؤمنا بالقضاء و القدر - خيره و شرهّ - مصدّقا بما جاء به محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - من عند ربهّ ، نجا و فاز و غنم و سعد ، و من شكّ في شيء من هذا ، بقى في جوعه و عطشه و غمهّ و كربه ألف سنة ، حتّى يقضى اللّه فيه بما يشاء . ثمّ يساقون من ذلك المقام إلى المحشر . فيقومون ( 3 ) على أرجلهم ألف عام في سرادقات النيران ، في حرّ الشّمس ، و النّار عن أيمانهم ، و النّار عن شمائلهم ، و النّار من بين أيديهم ، و النّار من خلفهم ، و الشّمس من فوق رؤسهم ، و لا ظلّ إلّا ظلّ العرش . فمن لقى اللّه تعالى ساعدا ( 4 ) له بالإخلاص ، مقرّا بنبيهّ ، بريئا من الشّرك و السّحر ، و بريئا من إهراق دماء المسلمين ، ناصحا للهّ و لرسوله ، محبّا لمن أطاع اللّه و رسوله ، مبغضا لمن عصى اللّه و رسوله ، استظلّ تحت ظلّ عرش الرّحمن ، و نجا من غمهّ . و من حاد عن ذلك ، و وقع في شيء من هذه الذّنوب ، بكلمة واحدة ، أو تغيّر قلبه ، أو شكّ في شيء من أمر دينه ، بقى ألف عام في الحزن و الغمّ و العذاب و الهمّ ، ( 5 ) حتّى يقضى اللّه فيه بما يشاء . ثمّ يساق الخلق إلى النّور و الظّلمة . فيقومون ( 6 ) في تلك الظّلمة ألف عام . فمن لقى اللّه تعالى و لا يشرك به شيئا ، و لم يدخل في قلبه شيء من النّفاق ، و لم يشكّ
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1200
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٢٠٠
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 111
( 2 ) عراة ج عارى : برهنه ، حفاة ج حافى : پاى برهنه ، جياع ج جائع : گرسنه ، عطاش ج عطشان : تشنه .
( 3 ) الفتوحات : فيقفون
( 4 ) همان : شاهدا
( 5 ) همان : في الحرّ و الهمّ و العذاب
( 6 ) همان : فيقيمون