تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1188

مساهمون:

ص١١٨٨

و اجتزت ( 1 ) من جانب الحقّ أنّ القدم الموضوع في جهنّم هو الباقى في هذا العالم من صور الكمّل ، ممّا لم يصحبهم في النشأة الجنانية ، و كنّى عن ذلك الباقى بالقدم ، للمناسبة الشريفة اللطيفة ، فإنّ القدم من الإنسان آخر أعضاء صورته ، فكذلك نفس صورته العنصرية آخر أعضاء مطلق الصورة الإنسانية ، لأنّ صورة العالم بأجمعها كالأعضاء لمطلق صورة الحقيقة الإنسانية ، و هذه النشأة آخر صورة ظهرت بها الحقيقة الإنسانية ، و بها قامت الصور كلّها التي قلت إنّها كالأعضاء . » قال في شرح نقش الفصوص : « ما دام كه انسان كامل در دنيا بود ، عالم محفوظ و خزاين الهى مضبوط باشد ، و چون از اين عالم منتقل شود به آن عالم ، و از دنيا مفارقت كند ، و مقيم دار آخرت گردد ، و در افراد انسانى كسى نباشد كه متّصف به كمالات الهيه شود ، يا قائم مقام او گردد و خداى تعالى او را خزينه‌دار خزائن خود سازد ، هر چه در خزائن دنيا باشد از كمالات و معانى با آن كامل از خزينه بيرون برند ، و اين بعض دنيوى لاحق گردد به آنچه در خزاين اخروى است ، و كار خزانه‌دارى و خلافت به آخرت افتد . » قال سعيد الدين الفرغانى : « التجلّيات الإلهية لأهل الآخرة إنّما هى بواسطة الكامل كما في الدنيا ، و المعاني المفصّلة لأهلها متفرّعة من مرتبته و مقام جمعه أبدا كما تفرع منه أزلا ، و ما للكامل من الكمالات في الآخرة لا يقاس على ما له من الكمالات في الدنيا ، إذ لا قياس لنعم الآخرة على نعم الدنيا ، و قد جاء في الخبر الصحيح : « إنّ الرّحمة مائة جزء : جزء منها لأهل الدّنيا ، و تسعة و تسعون لأهل الآخرة . » ( 2 ) و اعلم أنّ دار الوجود واحدة ، و انقسامها إلى الدنيا و الآخرة بالنسبة إليك ، لأنّهما صفتان للنشأة الإنسانية . فأدنى نشأته الوجودية العينية النشأة العنصرية ، فهى الدنيا لدناءتها بالنسبة إلى نشأته النورية الإلهية ، أو لدنوّها عن فهم الإنسان الحيوان ، و

هامش
( 1 ) الفكوك : و اخبرت
( 2 ) كلمات مكنونة ، ص 132