همچون نفس ناطقه است ، از شخص انسانى خراب مى گردد دنيا به انعدام انسان كامل در دنيا و انتقال او به آخرت ، همچنان چه خراب مىشود بدن به انقطاع تعلّق نفس ناطقه از او ، تعلّق تدبير و تصرّف لايق به نشئهء دنيويه . « و تنتقل العمارة إلى الآخرة من أجله . » و منتقل مىشود عمارت به آخرت به سبب انتقال انسان كامل به آخرت ، همچنان چه منتقل مىشود عمارت به بدن مكتسب نفس ناطقه بعد از انقطاع تعلّق او از بدن عنصرى على رأى ، يا آنكه تدبير و تصرّف بگرداند او را لايق حشر موعود . « و هذه مسألة دقيقة كلّت عن دركها الأفهام ، و حارت فيها العقول و الأوهام ، فليس إلّا للكشف الصرف المحمّدى فيها قدم - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - » . قال في فكّ فصّ الشعيبى : ( 1 ) « لمّا كان القلب منبع التشعّب كما ذكرت لك ، تنبعث منه الحياة الحيوانية و تسرى في جميع الأقطار . و أمّا قلب جملة الصورة الوجودية : فالإنسان الكامل الحقيقى برزخ الوجوب و الإمكان ، و المرآة الجامعة بالذات و المرتبة من صفات القدم و أحكامه ، و كذلك الحدثان ، و لهذا جعل محلّ خلافته الأرض التي هى مركز الدائرة الوجودية ، و لمقامها المعنوى المحجوب الآن بصورتها ، رتبة البدنية ( 2 ) في انبعاث النفس الرحمانى ليكون ( 3 ) النشأة الكلّية الوجودية ، فناسب من هذه الوجه الإنسان الحقيقى النازل فبها بالخلاقة ، لأنهّ الأوّل بالرتبة و المنزلة و إن كان آخرا بالصورة ، فهو الواسطة بين الحقّ و الخلق ، و به و من مرتبته يصل فيض الحقّ و المدد الذى هو سبب بقاء ما سوى الحقّ إلى العالم كلهّ علوا و سفلا ، و لولاه من حيث برزخية التي لا تغاير الطرفين ، لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهى الوحدانى لعدم المناسبة و الارتباط و لم يصل إليه ، فكان يفنى ( 4 ) و أنهّ عمد السماوات .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1186
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١٨٦
هامش
( 1 ) الفكوك ، ص 247
( 2 ) همان : المبدائية
( 3 ) همان : لتكوين
( 4 ) همان : يعنى