تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1179

مساهمون:

ص١١٧٩

لا يعلمون ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 1 ) . فنحن في ارتقاء دائم ، و مزيد علم دنيا و آخرة و برزخا ، و الآلات مصاحبة لا تنفكّ في هذه المنازل و المواطن و الحالات عن هذه اللطيفة الإنسانية . ثمّ إنّ الشقاء لهذه اللطيفة أمر عارض ، يعرض لها كما يعرض المرض في الدنيا لها ، لفساد هذه الاخلاط بزيادة أو نقص . فإذا زيد في الناقص أو نقص من الزائد و حصل الاعتدال ، زال المرض و ظهرت الصحّة . كذلك ما يطرأ عليها في الآخرة من الشقاء ، ( 2 ) ثمّ المآل إلى السعادة ، و هى استقامه النشأة في أىّ دار كان من جنّة أو نار . إذ قد ثبت أنهّ لكلّ واحدة من الدارين ملؤها . فاللهّ يجعلنا ممّن حفظت عليه صحّة مزاج معارفه و علومه و هذا طرف من حقيقة مسمّى اللطيفة الإنسانية ، بل كلّ موجود من الأجسام له لطيفة روحانية إلهية تنظر إليه من حيث صورته لا بدّ من ذلك ، و فساد الصورة و الهيئة موت حيث كان . » و قال في الفصل الثالث و الأربعين في الاعادة من الباب الثامن و التسعين و مائة ( 3 ) في معرفة النفس - بفتح الفاء - : « الإعادة تكرار الأمثال و العين ( 4 ) في الوجود . و ذلك جائز ، و ليس بواقع . أعنى تكرار العين للإتّساع الإلهى ، و لكن الإنسان في لبس من خلق جديد ، فهى أمثال يعسر الفصل فيها لقوّة الشبه . فالإعادة انّما هى في الحكم مثل السلطان يولّى واليا ، ثمّ يعزله ، ثمّ يوليّه بعد عزله ، فالإعادة في الولاية ، و الولاية نسبة لا عين وجودى . ألا ترى الإعادة يوم القيامة إنّما هى في التدبير . فإنّ النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - قد ميّز بين نشأة الدنيا و نشأة الآخرة ، و الروح المدّبر لنشأة الدنيا عاد إلى تدبير النشأة الآخرة ، فهى إعادة حكم و نسبة ، لا إعادة عين فقدت ثمّ وجدت ، و أين مزاج من يبول و يغوط ( 5 ) و يتمخّط من مزاج من لا يبول و لا يغوط و لا يتمخّط .

هامش
( 1 ) الروم : 7
( 2 ) الفتوحات : أثر الشقاء
( 3 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، جزء 2 ، ص 621
( 4 ) همان : أو العين
( 5 ) همان : يتغوط