تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1176

مساهمون:

ص١١٧٦
اين جهان و آن جهان ، در جان توست * تن ز جان و جان ز تن ، پنهان توست

قال في الباب الخامس عشر و مأتين ( 1 ) في معرفة اللطيفة و أسرارها : « اعلم - أيّدنا اللّه و إيّاك بروح القدس - أنّ أهل اللّه يطلقون لفظ اللطيفة على معنيين : يطلقونه و يريدون به حقيقة الانسان ، و هو المعنى الذى البدن مركبه و محلّ تدبيره ، و آلات تحصيل معلوماته المعنوية و الحسّية ، و يطلقونه أيضا و يريدون به كلّ إشارة دقيقة المعنى يلوح ( 2 ) في الفهم ، لا تسعها العبارة ، و هى من علوم الأذواق و الأحوال . فهى تعلم و لا تنقال . لا تأخذها الحدود و إن كانت محدودة في نفس الأمر ، و لكن ما يلزم من له حدّ و حقيقة في نفس الأمر أن يعبّر عنه ، و هذا معنى قول أهل الفهم : « إنّ الامور منها تحدّ و منها لا تحدّ » أى يتعذّر ( 3 ) العبارة عن إيضاح حقيقته و حدهّ للسامع حتّى يفهمه ، و علوم الأذواق من هذا القسم . ( 4 ) و من الأسماء الإلهية اسم اللطيف ، و من حكم هذا الاسم الإلهى ايصال أرزاق العباد ، المحسوسة و المعنوية المقطوعة الأسباب من حيث لا يشعر بها المرزوق ، و هو قوله تعالى : وَ يرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . ( 5 ) و من الاسم اللطف قوله - عليه الصلاة و السلام - في نعيم الجنّة : ( 6 ) « فيها ما لا عين رأت ، و لا اذن سمعت ، و لا خطر على قلب بشر » . كما تعلم أنّ الرزّاق هو اللّه ( 7 ) على الإجمال ، و لكن ما تعرف كيف اتّصال الرزق للمرزوق على التفصيل و التعيين ( 8 ) الذى يعلمه الحقّ من اسمه اللطيف . فإن علم ، فمن حكم اسم آخر إلهى لا من الاسم اللطيف ، و ليس إذ ذلك لطيفة ، ( 9 ) فلا بدّ من الجهل بالإيصال . و لهذا المعنى سمّيت حقيقة الإنسان لطيفة ، لأنّها ظهرت بالنفخ عند تسوية البدن للتدبير من الروح المضاف إلى اللّه في قوله : فَإِذا

هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، جزء 2 ، صص 664 - 662
( 2 ) همان : تلوح
( 3 ) همان : تتعذر
( 4 ) همان : القبيل
( 5 ) الطلاق : 3
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 641
( 7 ) الفتوحات : الرزق هو على اللهّ
( 8 ) همان : التعيين
( 9 ) همان : ذاك بلطفة الحق
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1176 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )