تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧

البخار الخارج من تجويف القلب من حرارة الدم الذى فيه . فإذا كان صالحا ، صلح الجسد كلهّ فكان صحيحا ، و إذا فسد ، فسد الجسد كلهّ ، فسرت فيه العلل و الأمراض . فهو تنبيه من الشارع معرفة ما هو الأمر عليه . في هذا ( 1 ) الجسم الطبيعى الذى هو آلة للطيفة الإنسانية في إظهار ما كلفّته الشارع ، من الطاعات التي تختصّ بالجوارح . فإذا لم يتحفّظ الإنسان في ذلك ، و لم ينظر إلى إصلاح مزاجه و روحه الحيوانى المدبّر لطبيعة بدنه ، اعتلّت القوى و فسد الخيال و التصوّر من الأبخرة الفاسدة الخارجة من القلب و ضعف الفكر ، و قلّ الحفظ ، و تعطّل العقل لفساد الآلات ، و بالنقيض في إصلاح ذلك . فاعتبر الشارع الأصل المفسد ، إذا فسد لهذه الآلات ، و المصلح إذا صلح لهذه الآلات . إذ لا طاقة للإنسان على ما كلفّه ربهّ ، إلّا بصلاح هذه الآلات و صحّتها من الامور المفسدة لها ، و لا يكون ذلك إلّا من القلب . فهذا من جوامع كلامه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - . فلو أراد بالقلب العقل هاهنا ما جمع من الفوائد ما جمع بإرادته القلب الذى في الصدور . و لهذا نصّ باسم « المضغة » ، حتّى لا يتخيّل ( 2 ) خلاف ذلك ، و لا يحمل على « العقل » . و كذلك قال اللّه - تعالى - : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ ( 3 ) فإذا فسدت عميت عن إدراك ما ينبغي . فإنّ فساد عين البصيرة ، إنّما هو من فساد البصر ، و فساد البصر إنّما هو من فساد محلهّ ، و فساد محلهّ إنّما هو من فساد روحه الحيوانى الذى محلهّ القلب . »

خاتمة المقال در توضيح و تتميم كلام در بيان نسبت ميان روح منفوخ الهى و بدن منفوخ فيه انسانى به عون و تأييد ربانى اعلم - أيّدك اللّه بروح منه - كه آدمى را ظاهرى است و باطنى ، و ملكى و
هامش
( 1 ) الفتوحات : فإنّ العلم في هذا
( 2 ) همان : لا نتخيّل
( 3 ) الحجّ : 46
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1147 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )