تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1144

مساهمون:

ص١١٤٤

هذه نكتة ظهرت من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - حيث قال : « من عرف نفسه فقد عرف ربهّ » . ( 1 ) إذ كان الأمر في علم الحقّ بالعالم علمه بنفسه ، و هذا نظير قول تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ ( 2 ) فهو انسان واحد ذو نشأتين حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ - للرَّائين - أنَهَُّ الْحَقُّ لا غيره . فانظر يا ولىّ ما ألطف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - بامتّه ، و ما أحسن ما علّمهم ( 3 ) و ما طرق لهم . فنعم المدرّس و المطرّق جعلنا اللّه ممّن مشى على مدرجته حتّى التحق بدرجته ، آمين » .

در غلامىّ تو جان آزاد شد * وز ادبهاى تو عقل استاد شد

و در حديث صحيح كه وارد است : « العلم علمان : علم الأبدان و علم الأديان » ، ( 4 ) به تقديم علم ابدان بر اديان مؤيّد اين معنى است ، و همچنين در حديث قدسى است كه « أنا اللّه و أنا الرّحم ، و شققت ( 5 ) لها اسمها من اسمى . فمن وصلها وصلته ، و من قطعها قطعته » . ( 6 ) قال صدر المحقّقين في شرحه : ( 7 ) « الرّحم اسم لحقيقة الطبيعة ، و هى حقيقة جامعة بين الحرارة و البرودة و اليبوسة و الرطوبة ، يعنى ( 8 ) أنّها عين كلّ واحدة من الأربعة من غير مضادّة ، و ليس كلّ واحد من الأربعة من كلّ وجه عينها ، بل من بعض الوجوه ، وصلتها بمعرفة مكانتها و تفخيم قدرها ، إذ لو لا المزاج المتحصّل من أركانها لم يظهر تعيّن الروح الإنساني ، و لا أمكنه الجمع بين العلم بالكلّيات و الجزئيات ، الذى به توسّل إلى التحقيق بالمرتبة البرزخية المحيطة بأحكام الوجوب و الإمكان ، و الظهور بصورة الحضرة و العالم تماما . و أمّا قطعها فبازدرائها ، و بخس حقّها ، فإنّ من بخس حقّها فقد بخس حقّ اللّه تعالى ، و جهل ما أودع فيها من خواصّ الأسماء .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 32
( 2 ) فصّلت : 53
( 3 ) الفتوحات : اعلمهم
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 220
( 5 ) شرح الأربعين : شققت ، مج : شققه
( 6 ) صحيح بخارى ، كتاب الأدب ، ص 13 و مسند أحمد ابن حنبل ، ج 1 ، ص 190 و 321
( 7 ) شرح الأربعين ، ص 82
( 8 ) همان : بمعنى