تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1146

مساهمون:

ص١١٤٦

عقول - هر آينه واسطه است در تعيّن نفوس كليّه ، و او واسطه است در تعيّن نفوس جزئية ، حسب تعيّن الأمزجة الطبيعية ، تعبير فرمود - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - از هر تقدّمى به « ألف عام » ، تنبيها على قوّة التفاوت بين المراتب ، و اللّه أعلم قال في الفتوحات المكّية ( 1 ) : « السؤال العشرون و مائة : ما القبضة الجواب : قال اللّه تعالى : وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قبَضْتَهُُ . ( 2 ) و الأرواح تابعة للأجسام ، ليست الأجسام تابعة للأرواح . فإذا قبض على الأجسام ، فقد قبض على الأرواح فإنّها هياكلها . فأخبر أنّ الكلّ في « قبضته » . و كلّ جسم أرض بلا شكّ لروحه ، و ما ثمّ إلّا جسم و روح . غير أنّ الأجسام على قسمين : عنصرية و نورية ، و أيضا طبيعية . فربط اللّه وجود الأرواح بوجود الأجسام ، و بقاء الأجسام ببقاء الأرواح ، و قبض عليها ليستخرج ما فيها ، ليعود بذلك عليها ، فإنهّ منها يعيدها ، ( 3 ) و منها يخرج ما فيها : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى . ( 4 ) و قال في الباب التاسع و الستّين ( 5 ) في معرفة أسرار الصلاة : « اعلم أنّ جميع الأعضاء تبع للقلب في كلّ شيء دنيا و آخرة . قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « إنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد ، و إذا فسدت فسد سائر الجسد : ألا و هى القلب » ( 6 ) فإن أراد الشرع بالقلب هنا « المضغة » التي في الإنسان ، ( 7 ) و لا يريد بالقلب « لطيفته » و « عقله » مثل قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ( 8 ) و هو قوله : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ ( 9 ) . فيريد بالصلاح و الفساد ، ما يطرأ في البدن من الصحّة و المرض و الموت . فإنّ القلب الذى هو المضغة التي محلّ ( 10 ) الروح الحيوانى ، و منه ينتشر الروح الحسّاس الحيوانى في جميع الجسد ، و هو

هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، ج 13 ، ص 64
( 2 ) الزمر : 67
( 3 ) الفتوحات : يغذّيها
( 4 ) طه : 55
( 5 ) الفتوحات المكّية ، ج 8 ، صص 85 - 82
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 23
( 7 ) الفتوحات : التي يحتوي عليها الصدر ، « فصلاحه و فساده هو ما يطرأ على الجسم من الصحّة و المرض »
( 8 ) سورهء ق : 37
( 9 ) البقرة : 269
( 10 ) الفتوحات : هو محل
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1146 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )