تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1137

مساهمون:

ص١١٣٧

محبّ للهّ حىّ ، لأنصرنّك غدا بجاهى يا رودبارى . و يحكى عن على بن سهل الأصفهاني أنهّ قال : أ ترون أنّى أموت كما يموت الناس ، مرض و عيادة ، انّما ادعى ، فقال لى : يا أبا على فأجيب . فكان يمشى يوما ، فقال : « لبّيك » و مات . سمعت محمّد بن عبد اللّه الصوفى يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : سمعت أبا الحسن المزيّن قال : لمّا مرض أبو يعقوب النهرجورى مرض وفاته ، قلت له - و هو في النزع - : قل لا إله إلّا اللّه ، فتبسّم إلىّ و قال : و عزّة من لا يذوق الموت ما بينى و بينه إلّا حجاب العزّة . و انطفأ من ساعته ، فكان المزيّن يأخذ بلحيته و يقول : حجّام مثلى يلقّن أولياء اللّه الشهادة ، وا خجلتاه منه و كان يبكى إذا ذكر هذه الحكاية . و قال أبو الحسين المالكى : كنت أصحب خير النسّاج سنين كثيرة ، فقال لى قبل موته بثمانية أيّام : أنا أموت يوم الخميس وقت المغرب ، و أدفن يوم الجمعة قبل الصلاة ، و ستنسى هذا ، فلا تنس . قال أبو الحسين : فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقينى من أخبرنى بموته ، فخرجت لأحضر جنازته ، فوجدت الناس راجعين يقولون : يدفن بعد الصلاة . فلم أنصرف ، و حضرت ، فوجدت الجنازة قد اخرجت قبل الصلاة كما قال . فسألت من حضر و من فاته ، فقال : غشى عليه ، ثمّ أفاق ، ثمّ التفت إلى ناحية البيت و قال : قف عافاك اللّه ، إنّما أنت عبد مأمور و أنا عبد مأمور ، الذى امرت به لا يفوتك ، و الذى امرت به يفوتني ، فدعا بماء و جدّد وضوئه و صلّى ، ثمّ تمدّد و غمض عينيه . فرؤى في المنام بعد موته ، و قيل له : كيف حالك فقال : لا تسأل ، لكنّى تخلّصت عن دنياكم الوضرة ( 1 ) . و ذكر ( 2 ) مصنّف كتاب بهجة الأسرار أنهّ لمّا مات سهل بن عبد اللّه انكبّ الناس على جنازته ، و كان في البلد يهودى نيّف على السبعين ، فسمع الضجّة ، فخرج لينظر

هامش
( 1 ) الوضرة : آلوده ، چركين
( 2 ) الرسالة القشيرية : ذكر ابو الحسين الحمصى
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1137 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )