تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1136

مساهمون:

ص١١٣٦
بعض اصحابنا يقول : قال ابو يزيد عند الموت : ما ذكرتك إلّا عن غفلة ، و لا قبضتنى إلّا على فترة . و سمعت أبا حاتم يقول : سمعت أبا نصر السرّاج يقول : سمعت أبا على الرودبارى يقول : دخلت مصر فرأيت الناس مجتمعين ، فقالوا : كنّا في جنازة فتى سمع قائلا يقول :
كبرت همّة عين ( 1 ) * طمعت في أن تراكا

فشهق شهقة و مات . و قيل : دخل جماعة على ممشاد الدينورى في مرضه ، فقالوا : ما فعل اللّه بك و ما صنع فقال : منذ ثلاثين سنة يعرض علىّ بما فيها فما أعرتها طرفى . فقالوا له عند النزع : كيف تجد قلبك فقال : منذ ثلاثين سنة فقدت قلبى . سمعت محمّد بن أحمد الصوفى يقول : سمعت عبد اللّه بن على التميمى يقول : قال الوجيهى : كان سبب موت أبى بنان - رحمه اللّه - أنهّ ورد على قلبه شيء ، فهام على وجهه ، فلحقوه في وسط متاهة بنى اسرائيل في الرمل ، ففتح عينه فقال : ارتع ( 2 ) فهذا مرتع الأحباب ، فخرجت روحه . و قال أبو يعقوب النهرجورى : كنت بمكّة ، فجاءنى فقير معه دينار ، و قال : إذا كان غدا أموت ، فأصلح به نصف هذا قبرا ، و النصف لجهازى . فقلت في نفسى : دخل البستان ، ( 3 ) فإنهّ أصابته فاقة الحجاز . فلمّا كان بالغد جاء ، و دخل الطواف ثمّ مضى و امتدّ على الأرض ، فقلت : هو ذا يتماوت ( 4 ) فذهبت إليه ، فحركّته فإذا هو ميّت . فدفنته كما أمره . و حكى أبو على الرودبارى قال : قدم علينا فقير فمات ، فدفنته و كشفت عن وجهه لأضعه في التراب ليرحم اللّه غربته ، ففتح عينيه و قال : يا أبا على ، أ تدلّلنى بين يدي من دللنى فقلت : يا سيّدى ، أ حياة بعد موت فقال : بلى ، أنا حىّ ، و كلّ

هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية : عبد
( 2 ) حاشيهء الرسالة القشيرية : أى تنعم و تلذد
( 3 ) الرسالة القشيرية : دوخل الشاب ، حاشيهء همان : أى خولط في عقله
( 4 ) تماوت : خود را به مردن زدن .