تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1135

مساهمون:

ص١١٣٥
أيا من ليس لى عنه * و إن عذّبنى بدّ و يا من نال من قلبى * منالا ما له حدّ

و قيل للجنيد : قل لا إله إلّا اللّه ، فقال : ما نسيته فأذكره سمعت محمّد بن احمد الصوفى يقول : سمعت عبد اللّه بن على التميمى يقول : سأل ( 1 ) جعفر بن نصير عن بكران الدينورى ، و كان يخدم الشبلى ، ما الذى رأيت منه فقال : قال لى : علىّ درهم مظلمة ، تصدّقت عن صاحه بالوف ، فما على قلبى شغل أعظم منه ، ثمّ قال : وصّانى ( 2 ) للصلاة ، ففعلت . فنسيت تخليل لحيته ، و قد امسك على لسانه ، فقبض على يدي و أدخلها في لحيته ، ثمّ مات ، فبكى جعفر و قال : ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة . سمعت عبد اللّه بن يوسف الأصفهاني يقول : سمعت أبا الحسن الطرسوسى يقول : سمعت الدينورى يقول : سمعت المزين الكبير يقول : كنت بمكّة فوقع لى انزعاج . فخرجت اريد المدينة ، فلمّا وصلت إلى بئر ميمونة إذا أنا بشاب مطروح ، فعدلت و هو ينزع ، فقلت له : قل : لا إله إلّا اللّه ، ففتح عينيه ، و أنشا يقول [ شعر ] :

أنا إن متّ فالهوى حشو قلبى * و بداء الهوى تموت الكرام

ثمّ مات . قال : فغسلته ، و كفنته ، و صلّيت عليه ، فلمّا فرغت من دفنه سكن ما بى من إرادة السفر ، فرجعت إلى مكّة . و قيل لبعضهم : تحبّ ( 3 ) الموت فقال : القدوم على من يرجى خيره خير من البقاء مع من لا يؤمن شرهّ . و يحكى ( 4 ) عن الجنيد أنهّ قال : كنت عند استادى ابن الكرنبى - و هو يجود بنفسه - فنظرت إلى السماء فقال : بعد ، ثمّ نظرت إلى الأرض فقال : بعد ، يعنى أنهّ أقرب إليك من أن تنظر إلى السماء و الأرض ، بل هو وراء المكان . سمعت أبا حاتم السجستانى يقول : سمعت أبا نصر السرّاج ( 5 ) يقول : سمعت

هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية : سألت
( 2 ) همان : وضئنى
( 3 ) همان : أتحبّ
( 4 ) همان : و حكى
( 5 ) همان : الطوسى