تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1134

مساهمون:

ص١١٣٤
لا زلت أنزل من ودادك منزلا * يتحيّر الانسان ( 1 ) عند نزوله

فتواجد النورى ، و هام في الصحرا ، فوقع في أجمة قصب قد قطعت و بقى اصولها مثل السيوف ، فكان يمشى عليها و يفيد البيت ( 2 ) إلى الغدوة و الدم يسيل من رجليه ، ثمّ وقع مثل السكران ، فورمت ( 3 ) قدماه و مات . و حكى أنهّ قيل له عند النزع : قل لا إله إلّا اللّه ، فقال : أ ليس إليه أعود و قيل : مرض إبراهيم الخوّاص في المسجد الجامع بالرّى و كانت به علّة الإسهال ، فكان إذا قام مجلسا يدخل الماء و يتوضّأ ، فدخل الماء مرّة ، فخرجت روحه . سمعت منصور المغربى يقول : دخل عليه يوسف بن الحسين عائدا له بعد ما أتى عليه أيّام لم يعده و لم يتعهدّه ، فلمّا رآه قال للخوّاص : أ تشتهى شيئا فقال : نعم ، قطعة كبد مشوىّ . قال الاستاد الإمام : لعلّ الإشارة فيه [ إلى ] أنهّ أراد : أشتهى قلبا يرقّ لفقير ، و كبدا يشوى ( 4 ) و يحترق لغريب ، لأنهّ كالمستجفى ليوسف بن الحسين ، حيث لم يتعهدّه . و قيل : كان سبب موت ابن عطا أنهّ أدخل على الوزير ، فكلمّه الوزير بكلام غليظ ، فقال ابن عطا : « اهدأ يا رجل » فأمر بضرب خفهّ ( 5 ) على رأسه ، فمات فيه . سمعت محمّد بن أحمد الصوفى يقول : سمعت عبد اللّه بن على التميمى يقول : كنّا عند أبى الدقّاق ( 6 ) بالغداة ، فقال : إلهى ، كم تبقينى هاهنا فما بلغ الاولى حتّى مات . و حكى عن أبى على الرودبارى أنهّ قال : رأيت في البادية حدثا ، فلمّا رءانى قال : أما يكفيه أن شعفى ( 7 ) بحبهّ حتّى علّنى ، ثمّ رأيته يجود بروحه ، فقلت له : قل لا إله إلّا اللّه ، فأنشأ يقول [ شعر ] :

هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية : الالباب
( 2 ) همان : يعيد البيت
( 3 ) همان : فتورّمت
( 4 ) همان : تشتوى
( 5 ) همان : فضرب بخفهّ
( 6 ) همان : الزقاق
( 7 ) همان : شغفنى