تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1127

مساهمون:

ص١١٢٧

الثاني عشر : أسماء الذات ، و منهم من كان هجيرة الاسم اللّه ، و هو و الهوا رفع الأذكار عندهم كأبى حامد ، ( 1 ) و منهم من يرى أنت أتمّ ، و هو الذى ارتضاه الكتانى مثل قوله : « يا حىّ يا قيّوم ، يا لا إله إلّا أنت » ، و منهم من يرى أنا أتمّ ، و هو رأى أبى يزيد . فإذا احتضر من هذا ذكره ، فهو بحسب اعتقاده في ذلك ، من نسبة تلك الكناية ، من توهّم تحديد و تجريد عن تحديد ، و منهم من يرى أنّ التجريد و التنزيه تحديد . و من المحال أن يعقل أمر من غير تحديد أصلا . فإنهّ لا يخلو إمّا أن يعقل داخلا أو خارجا أو لا داخلا و لا خارجا ، و هو عين الأمر لا غيره ، و كلّ هذا تحديد . فإنّ كلّ مرتبة قد تميّزت عن غيرها بذاتها ، و لا معنى للحدّ إلّا هذا . و هذا القدر كاف . » و في الرسالة القشيرية ( 2 ) في باب أحوالهم عند الخروج من الدنيا : ( 3 ) « قال اللّه - عزّ و جلّ - : الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ( 4 ) يعنى : طيّبة نفوسهم ، ببذل مهجهم لا يثقل عليهم رجوعهم إلى مولاهم . أخبرنا عبد اللّه بن يوسف الأصفهاني قال : أخبرنا أبو الحسن علىّ بن محمّد قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « إنّ العبد ليعالج كرب الموت و سكرات الموت ، و إنّ مفاصله ليسلّم بعضها على بعض ، تقول : عليك السّلام تفارقنى و افارقك إلى يوم القيامة » . ( 5 ) أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلّمى - رحمه اللّه - إنّ النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - دخل على شابّ و هو في الموت ، فقال : كيف تجدك فقال : أرجو اللّه و أخاف ذنوبى ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموضع إلّا أعطاه اللّه ما يرجو ، و أمنّه ممّا يخاف » . قال الاستاد الإمام : اعلم أنّ أحوالهم في حال النزع مختلفة ، فبعضهم الغالب عليه الهيبة ، و بعضهم الغالب عليه الرجاء ، و منهم من كشف له في تلك الحالة بما

هامش
( 1 ) الفتوحات : فإنهّ عنده أخصّ الاذكار
( 2 ) دا : از ابتداى همين مطالب تا ابتداى عبارت « خاتمة باب المعاد » در چندين صفحهء بعد محذوف
( 3 ) الرسالة القشيرية ، ج 2 ، ص 598
( 4 ) النحل : 32
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 150 و مجمع البيان ، ج 5 ، ص 401
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1127 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )