تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1125

مساهمون:

ص١١٢٥

مشتركا كان لنبىّ قبله ، و هو قوله : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقتْدَهِْ . ( 1 ) فلمّا كانت الصورة مشتركة ، جلّى الحقّ له صاحب تلك الصورة في النبىّ الذى كانت له تلك الصفة التي يشاركه ( 2 ) فيها محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و مثل قوله : إِنَّنِي أَنَا اللّهُ ( 3 ) و ذلك ليتميّز هذا الشخص بظهور من ورثه من الأنبياء عمّن ورث غيره . فلو تجلّى في صورة محمّدية ، التبس عليه الشخص الذى ورث محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - فيما اختصّ به ، دون غيره من الرسل . السابع ( 4 ) : الملك ، و منهم من يتجلّى له عنده ( 5 ) الاحتضار صور الملك الذى شاركه في المقام . فإنّهم ( 6 ) الصافّون ، و منهم المسبّحون ، و منهم التالّون إلى ما هم عليه من المقامات . فيرسل ( 7 ) اللّه إليه الملك صاحب ذلك المقام ، مونسا و جليسا ، يستمير له ( 8 ) عليه تلك المناسبة . فربّما يسميّه عند الموت ، و يرى من المختصّ بها ( 9 ) ، تهمّما به و بشاشة و فرحا و سرورا . و ما وصفنا في هذا الاحتضار أحوال الأولياء الخارجين عن حكم التلبيس . ما ذكرنا أحوال العامّة من ( 10 ) المؤمنين ، فإنّ ذلك مذاق آخر . و للأولياء هذا الذى نذكره خاصّة . فلذلك ما نتعّرض لما يطرأ من المحتضر من العامّة ، ممّا يكره رتبة ( 11 ) و يتمعّر وجهه ، ليس ذلك مطلوبنا ، و لا يرفع بذلك رأسا أهل اللّه ، إن تعرّض لهم ، فإنّهم عارفون بما يرونه . الثامن ( 12 ) : أسماء الأفعال ، و منهم من يتجلّى له عند الموت هجيرة من الأسماء الإلهية . فإن كان من أسماء الأفعال كالخالق بمعنى الموجد و البارى ء و المصوّر و

هامش
( 1 ) الأنعام : 90
( 2 ) الفتوحات : شاركه
( 3 ) طه : 14
( 4 ) الفتوحات : « السابع » محذوف
( 5 ) همان : « عنده » محذوف
( 6 ) همان : منهم
( 7 ) همان : فينزل
( 8 ) همان : تستنزله
( 9 ) همان : عند المحتضر ، « من المختصّ بها » محذوف
( 10 ) همان : من أحوال
( 11 ) همان : رؤيته
( 12 ) الفتوحات : « الثامن » محذوف
13 هجيرة : خوى و عادت ، حال و شأن