تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1124

مساهمون:

ص١١٢٤

مقام ( 1 ) في صورة ، فنزل ( 2 ) فيها منزلة الوالى في ولايته ، فيكون بحسب مقامه ، و هذه كلّها بشارات الحياة الدنيا الذين قال اللّه تعالى فيهم : الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ( 3 ) . الخامس ( 4 ) : الحال ، فإن كان صاحب حال في وقت احتضاره يرد عليه من اللّه حال يفيض ( 5 ) فيه ، فهو له كالخلعة لا كالولاية ، فيلتبس بها ، و يتجمّل بحسب ما يكون ذلك الحال دلّ ( 6 ) على منزلته . و الحال قد يكون ابتداء ، و قد يكون عن عمل متقدّم ، و بينها فرقان ، و إن كان الحال موهوبا على كلّ وجه . و لكنّ الناس على قسمين : منهم من يتقدّم له خدمة ، فيقال : إنهّ مستحقّ لما خلع عليه ، و منهم من لم يتقدّم له ذلك ، فيكون المنّة و العناية به أظهر ، لأنهّ لا يعرف له تسبّب ، مع أنّ الاحوال كلّها مواهب و المقامات استحقاق . السادس ( 7 ) : الرسل ، و منهم من يتجلّى له عند الاحتضار رسوله الذى ورثه ، إذا كان العلماء ورثة الانبياء . فيرى عيسى عند احتضاره أو موسى أو ابراهيم أو محمّد أو أىّ نبىّ كان - على جميعهم الصلاة و السلام - . فمنهم من ينطق باسم ذلك النبىّ الذى ورثه عند ما يأتيه فرحا به ، لأنّ الرسل كلّهم سعداء . فيقول عند الاحتضار : عيسى أو يسميّه المسيح كما سماّه اللّه تعالى ، و هو الأغلب . فيسمع الحاضرون بهذا الولىّ يتلفّظ به مثل هذه الكلمة . ( 8 ) فيسيئون الظنّ به ، و ينسبونه إلى أنهّ تنصّر عند الموت ، و أنهّ سلب عنه الاسلام . أو يسمّى موسى أو بعض أنبياء بنى اسرائيل ، فيقولون : إنهّ تهوّد ، ( 9 ) و هو من أكبر السعداء عند اللّه . فإنّ هذا المشهد لا يعرفه العامّة ، بل يعرفه أهل اللّه من أرباب الكشوف ، و إن كان ذلك الأمر الذى هو فيه اكتسبه من دين محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و لكن ما ورث منه هذا الشخص إلّا أمرا

هامش
( 1 ) الفتوحات : مقامه
( 2 ) همان : فينزل
( 3 ) يونس : 64
( 4 ) الفتوحات : « الخامس » محذوف
( 5 ) همان : يقبض
( 6 ) همان : كلّ
( 7 ) همان : « السادس » محذوف
( 8 ) همان : الكلمات
( 9 ) همان : يهودى