الرزّاق و المحيى ، كلّ اسم يطلب فعلا ، فهو بحسب ما كان عليه في حياته من تعظّم ( 1 ) ذلك الاسم و احترامه و الفعل به . فإن كان بذل جهده فيما ينبغي له و في استطاعته في معاملته معه ، ظهر له بما يناسب ذلك العمل ( 2 ) في أحسن صورة ، فيقول له : « من أنت يرحمك اللّه » فيقول له : « هجيرك » . و سيأتى ذكر الهجيرات من هذا الكتاب في باب أحوال الأقطاب من آخره ، إن شاء اللّه . التاسع ( 3 ) : أسماء الصفات ، فإن كان هجيرة كلّ اسم يستدعى صفة كمال كالحىّ و العالم و القادر و السميع و البصير و المريد ، فإنّ هذه الأسماء كلّها أسماء المراقبة ( 4 ) و الحياء . فهم أيضا بحسب ما كانوا في حال حياتهم عند هذه الأذكار من طهارة النفوس ، عن أغراض التي يتخلّل هذه النشأة الإنسانية ، التي لا يمكن الإنفاك عنها ، و ليس لها دواء إلّا الحضور الدائم في مشاهدة الوجه الإلهى الذى له في كلّ كون عرضى و غير عرضى . العاشر ( 5 ) : أسماء النعوت ، فإن كان هجيرة أسماء النعوت ، و هى أسماء النسب كالأوّل و الآخر ( 6 ) و ما جرى ( 7 ) هذا المجرى ، فهو فيها بحسب ما يقوم به من علم الإضافات ، في ذكر ربهّ به مثل هذه الأسماء ، فيعرفه عينا وجوديا كمبتنى ( 8 ) الصفات أولا عين لها . الحادى عشر ( 9 ) : أسماء التنزيه ، و منهم من يتجلّى له عند الاحتضار أسماء التنزيه كالغنىّ . فإن كان مثل هذا الاسم هجيرة في مدّة عمره ، فهو فيه بحسب شهوده . هل يذكر بكونه غنيّا عن كذا إذ يذكره ( 10 ) « غنيّا حميدا » من غير أن يخطر له عن كذا و كذا ، فيها مماثله ( 11 ) من أسماء التنزيه سواء .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1126
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١٢٦
هامش
( 1 ) الفتوحات : تعظيم
( 2 ) همان : فيراه
( 3 ) همان : « التاسع » محذوف
( 4 ) همان : أهل المراقبة
( 5 ) همان : « العاشر » محذوف
( 6 ) همان : و الظاهر و الباطن
( 7 ) همان : يجرى
( 8 ) همان : كمثبتى
( 9 ) همان : « الحادى عشر » محذوف
( 10 ) همان : أو يذكره بكونه
( 11 ) همان : يماثله