تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1123

مساهمون:

ص١١٢٣

الموت صورة حسنة أو ثوبا يلتبس ( 1 ) به ، فيفرح به ، و إن صحبته دعوى في اقتناء ( 2 ) ذلك العلم نفسه ، ( 3 ) فهو في الصورة الجميلة ، دون لم ( 4 ) يصحبه ( 5 ) دعوى في اقتناء ذلك العلم ، بل راه منحة إلهية و فضلا . و منه لا يرى لنفسه تعمّلا ، بل يكون ممّن فنى عن علمه في عمله ، فكان معمولا به كالآلة للصانع يعمل بها ، و ينسب العمل إليه لا إليها ، فدفع ( 6 ) الثناء إلى ( 7 ) الصانع العالم بها ، لا عليها . فكذا يكونون ( 8 ) بعض عباد اللّه في اقتناء علومهم الإلهية ، فيكون ( 9 ) صورة العلم في غاية من الحسن و الجمال . الثالث : الإعتقاد ، و منهم المعتقد الذى لا علم عنده إلّا أنّ عقده ( 10 ) موافق للعلم بالأمر على ما هو عليه . فكان يعتقد في اللّه ما يعتقده العالم ، لكن عن تقليد لعلمه من العلماء باللهّ ، و لكن لا بدّ أن يتخيّل ما يعتقده . فإنهّ ليس في قوتّه أن يجرّده عن الخيال ، و هو عند الامتضار ( 11 ) و الاحتضار ( 12 ) حال استشراف على حضرة الخيال الصحيح الذى لا يدخله ريب ما هو الخيال الذى هو قوّة في الانسان في مقدّم الدماغ ، ( 13 ) بل هو خيال من خارج كجبرئيل في صورة دحية . و هو حضرة مستقلّة وجودية صحيحة ذات صور جسدية ، تلبسها المعاني و الأرواح ، فيكون درجته بحسب ما اعتقده من ذلك . الرابع ( 14 ) : المقام ، فإن كان هذا العبد صاحب مقام ، قد ( 15 ) لحق بدرجة الأرواح النورية . فإنّها التي ذكر اللّه عنها ، انّها قالت : وَ ما مِنّا إِلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ . ( 16 ) فيظهر له

هامش
( 1 ) الفتوحات : نورا يتلبّس
( 2 ) همان : اقتنائه
( 3 ) همان : نفسية
( 4 ) همان : من لم
( 5 ) همان : تصحبه
( 6 ) همان : فيقع
( 7 ) همان : على
( 8 ) همان : فهكذا يكون
( 9 ) همان : فتكون
( 10 ) همان : اعتقاده
( 11 ) همان : الاحتضار
( 12 ) همان : للإحتضار
( 13 ) همان : دماغه
( 14 ) همان : « الرابع » محذوف
( 15 ) همان : فقد
( 16 ) الصافّات : 164