تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1121

مساهمون:

ص١١٢١
رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ يعنى الموت ، لأنهّ أمر متيقّن لا اختلاف في وقوعه في كلّ حيوان ، و إنّما وقع الخلاف في ماهيته . قال شاعرهم [ شعر ] :
تخالف الناس حتّى لا اتّفاق لهم * إلّا على شجب و الخلف في الشجب

يعنى ما هو ، و الشجب الموت . فإذا حضرتهم الوفاة ، فلا بدّ لهم من مشاهدة إثنى عشر ( 1 ) صورة يشهدونها أو بعضها ، لا بدّ من ذلك . و هنّ : صورة عمله و صورة علمه ، و صورة اعتقاده ، و صورة مقامه ، و صورة حاله ، و صورة رسوله ، و صورة اسم من أسماء الأفعال ، و صورة اسم من أسماء الصفات ، و صورة اسم من أسماء النعوت ، و صورة اسم من أسماء البشرية ، ( 2 ) و صورة اسم من أسماء الذات . و كان الأولى أن يكون هذه الصور كلّها بالسين لا بالصاد . فإنّها منازل معانى ، إلّا أنهّ لمّا تجسدت المعاني و ظهرت الاشكال ( 3 ) و المقادير لذلك تصوّرت في صور ، إذا كان الشهود بالبصر ، و حكمت الحضرة بذلك الخيالية البرزخية ، فالموت و النوم سواء فيما ينتقل إليه المعاني . الأوّل : العمل ، ( 4 ) فمنهم من يتجلّى له عند الموت عمله ، فيتجلّى له عمله في الزينة و الحسن على قدر ما أنشأه العامل عليه من الجمال . فإن أتمّ كما شرع له ، و لم ينتقض ( 5 ) منه شيئا يشينه انتقاصه ، و كان في أتمّ نشأة حسّية ، ( 6 ) ظهرت من تمام أركان ذلك العمل ، الظاهر و الباطن ، من الحضور و شهود الربّ في قلبه و في قبلته إذا صلّى ، و في كلّ عمل مشروع ، فهو صلاة . لهذا قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عن اللّه تعالى أنهّ يقول يوم القيامة : « انظروا في صلاة عبدى ، أتمّها أو نقصها . فإن كانت تامّة كتبت له تامّة ، و إن كان انتقص منها شيئا قال : انظروا هل لعبدى من تطوّع ، قال : أكملوا لعبدى فريضته من تطوعّه . »

هامش
( 1 ) همان : اثنتى عشرة
( 2 ) همان : التنزيه
( 3 ) همان ، دا : بالاشكال
( 4 ) همان : عبارت « الأوّل العمل » محذوف
( 5 ) همان : ينتقص
( 6 ) همان : حسنة