تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1120

مساهمون:

ص١١٢٠

« ما من رجل يزور قبر أخيه و يجلس عنده إلّا استأنس به ، و ردّ عليه حتّى يقوم » ، و جاء في الحديث : « إنّ الميّت إذا وضع في قبره يأتيه رجل حسن الوجه حسن الثّياب طيب الرّيح ، فيقول : أبشر بالّذى يسرّك ، هذا يومك الّذى كنت توعد ، فيقول : من أنت فوجّهك الوجه الّذى يجيء بالخير فيقول : أنا عملك الصّالح . و الكافر يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثّياب منتّن الرّيح ، قال : أبشر بالّذى يسوءك ، هذا يومك الّذى كنت توعد ، قال : و من أنت فوجّهك الوجه الّذى يجيء بالشّرّ فيقول : أنا عملك السيّىّ ء . » ( 1 ) و قال في الباب السادس و السبعين و مائة في معرفة احوال القوم عند الموت ( 2 ) ( شعر ) :

للقوم عند حلول الموت أحوال * تنوّعت و هى أمثال و أشكال و منهم من يرى الأسماء تطلبه * و منهم من يرى الأملاك و الحال في ذلك مختلف عند الوجود لما * تعطى الحقائق و التفصيل إجمال و منهم من يرى الإرسال مقبلة * إليه يتحققّه بالرسل ( 3 ) أعمال و منهم من يرى التنزيه يطلبه * و هو الذى عنده التشبيه إخلال و كلّهم سعدوا و العين واحدة * و عندهم في جنان الخلد أشغال هذا هو الحقّ لا تبقى ( 4 ) به بدلا * فهو الصحيح الذى ما فيه إشكال

قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « يموت المرء على ما عاش عليه ، و يحشر على ما عليه مات » ، ( 5 ) و قال تعالى : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 6 ) يعنى عند الموت ، أى يعاين ما هو أمره عليه ، الذى ينفرد به أهل اللّه العابدون ربّهم إذا أتاهم اليقين ، يقول ( 7 ) لنبيهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : وَ اعْبُدْ

هامش
( 1 ) الكافى ، ج 3 ، ص 240
( 2 ) الفتوحات المكيّة ، چاپ سربى ، ج 2 ، صص 393 - 390
( 3 ) همان : تتحفه و الرسل
( 4 ) همان : لا تبغى
( 5 ) مفاتيح الغيب ، ص 543
( 6 ) سوره ق : 22
( 7 ) الفتوحات : تعالى