« ما من رجل يزور قبر أخيه و يجلس عنده إلّا استأنس به ، و ردّ عليه حتّى يقوم » ، و جاء في الحديث : « إنّ الميّت إذا وضع في قبره يأتيه رجل حسن الوجه حسن الثّياب طيب الرّيح ، فيقول : أبشر بالّذى يسرّك ، هذا يومك الّذى كنت توعد ، فيقول : من أنت فوجّهك الوجه الّذى يجيء بالخير فيقول : أنا عملك الصّالح . و الكافر يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثّياب منتّن الرّيح ، قال : أبشر بالّذى يسوءك ، هذا يومك الّذى كنت توعد ، قال : و من أنت فوجّهك الوجه الّذى يجيء بالشّرّ فيقول : أنا عملك السيّىّ ء . » ( 1 ) و قال في الباب السادس و السبعين و مائة في معرفة احوال القوم عند الموت ( 2 ) ( شعر ) :
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « يموت المرء على ما عاش عليه ، و يحشر على ما عليه مات » ، ( 5 ) و قال تعالى : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 6 ) يعنى عند الموت ، أى يعاين ما هو أمره عليه ، الذى ينفرد به أهل اللّه العابدون ربّهم إذا أتاهم اليقين ، يقول ( 7 ) لنبيهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : وَ اعْبُدْ