الخوف و الخجلة و الحياء و التحسّر و الندم عليه . فهذا حال الميّت الفاجر المغترّ بالدنيا المطمئنّ إليها قبل نزول عذاب القبر به ، بل عند موته ، نعوذ باللهّ منه فإنّ الخزى و الافتضاح و هتك الستر أعظم من كلّ عذاب يخلّ بالجسد من الضرب و القطع و غيرهما . فهذه إشارة إلى حال الميّت عند الموت ، شاهدها البصائر لمشاهدة باطنه أقوى من مشاهدة العين ، و شهد له شواهد الآيات و السنّة . نعم لا يمكن كشف الغطاء عن كنه حقيقة الموت ، إذ لا يعرف الموت من لا يعرف الحياة ، و معرفة الحياة لمعرفة حقيقة الروح في نفسها و إدراك ماهية ذاتها ، و لم يؤذن لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - أن يتكلّم فيه ، و أن لا يزيد على أن يقول : وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ . ( 1 ) فليس لأحد من علماء الدين أن ينكشف عن سرّ الروح أن اطّلع عليه ، و إنّما المأذون ذكر حال الروح بعد الموت ، و يدلّ على أنّ الموت ليس عبارة عن انعدام ، و انعدام إدراكها ، آيات و اخبار كثيرة » . چه به موت طبيعى ، جز تصرّف اعضاى ظاهر و حواسّ باطل نمى شود . از قبيل كسى كه استرخاى سخت به اعضاى وى رسد ، چنان كه هر عضوى را از عمل خود باز دارد ، و او به باطن عالم باشد به احوال حاظران ، و آن قوّت در خود نبيند كه با ايشان مكالمه كند . قال صاحب العوارف : و نعتقد أنّ الميّت بعد الموت يسمع ما يقال عنده و يقال له ، كما كان في حال حياته ، و يتأثّر بالعنف و اللطفة من الغاسل و ممّن باشر جسمه ، و كانت الحواسّ التي انعدمت انكمنت فيه . روى عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « إنّ الميّت ليعلم من يغسلّه و من يكفنّه و من يدليّه في حفرته » ( 2 ) ، و في رواية : « إنّ الميّت ليناشد غاسله » ( 3 ) .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1118
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١١٨
هامش
( 1 ) الإسراء : 85
( 2 ) « إنهّ ليعرف غاسله » بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 22
( 3 ) « و إنهّ ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجلّه » بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 225 و منهج الصادقين ، ج 5 ، ص 138