و في الخبر أنهّ لما خطب - عليه السلام - بهذه الخطبة ، اقشعرّت لها الجلود ، و بكت لها العيون ، و رجفت القلوب ، و تسمّى هذه الخطبة الغرّاء قال الشارح : « اعلم أنّ قوله « اقعد في حفرته » الى آخره صريح في العقول به عذاب القبر و سؤال منكر و نكير » - انتهى كلامه - . قال العلّامة الدوانى : ( 2 ) « اعلم أنّ عذاب القبر للكافر و المؤمن الفاسق ، فعدول عليه قواطع الشرع ، مثل قوله تعالى على سبيل الحكاية : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ( 3 ) و المراد بالإحيائين و الإماتتين : الإماتة الاولى ، ثمّ الإحياء في القبر ، ثمّ الاماتة فيه ايضا بعد سؤال منكير و نكير ، ثمّ الاحياء في الحشر . و قوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 4 ) « استبرءوا من البول ، فإنّ عامة عذاب القبر منه » ، و قوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 5 ) « القبر روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النّيران » ، و الأحاديث الصحاح الدالّة على عذاب القبر و نعيمه و سؤال الملكين أكثر من أن يحصى ، بحيث يبلغ القدر المشترك حدّ التواتر ، و إن كان كلّ منها خبر الآحاد ، و اتّفق عليه السلف الصالح قبل ظهور المخالفين . ( 6 ) » و إنّما ينكره المعتزلة من حيث يقولون : « إنّا نرى شخص الميّت مشاهدة و هو غير معذّب ، و إنّ الميّت ربّما يفترسه السباع و يأكلونه » . و هذا فاسد : أمّا مشاهدة الشخص ، فهو مشاهدة لظاهر الجسم ، و المدرك للعذاب جزء من القلب أو من الباطن ، كيف كان و ليس من ضرورة التعذيب ظهور حركة في ظاهر البدن ، بل الناظر إلى ظاهر النائم لا يشاهد ما يدركه النائم من اللذّة عند الإحتلام ، و من الألم عند
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1112
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١١٢
برده در بازار دنيا روزگار * چون توانم رفت پيش كردگار ( 1 )
هامش
( 1 ) دا : « اشعار » محذوف
( 2 ) دا : « قال العلّامة الدوانى » محذوف ، شرح العقائد العضدية ، نسخهء خطّى ، ص 84
( 3 ) غافر : 11
( 4 ) « انّ جلّ عذاب القبر منه » بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 233
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 205
( 6 ) دا : المخالفة