في كتاب الدرّة الفاخرة لحجّة الاسلام - رضى اللّه عنه - : « قال بعض المتكلّمين : الحياة غيّر النفس ، و في التراقى و الارتفاع يعرض عليه الفتن . و ذلك أنّ إبليس له اعوان قد أنفذ أعوانه إلى هذا الانسان خاصّة ، و استعملهم عليه ، وكّلهم به ، فيأتون للرجل و هو في تلك الحالة ، فيتمثّلون له في صورة من قد سلف من الأحبّاء الميّتين الباغين له النصح في دار الدنيا ، كالأب و الأم و الأخ و الاخت و الصدّيق و الحميم ، فيقولون له : أنت تموت يا فلان ، و نحن قد سبقناك في هذا الشأن . فمت يهوديا فهو الدين المقبول عند اللّه . فإن انصرم عنه و أبى جاءه آخر و قال له : فمت نصرانيا ، فإنهّ دين المسيح و نسخ به دين موسى ، و يذكرون له عقايد كلّ ملّة . فعند ذلك يزيغ اللّه من يريد زيغه ، و هو معنى قوله تعالى : ( 2 ) رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ ، أى لا تزغ قلوبنا عند الموت ، و قد هديتنا من قبل ذلك زمانا . فإذا أراد اللّه بعبده هداية و تثبيتا ، جاءته ملك الرحمة ، و قيل : هو جبرئيل - عليه السلام - فيطرد عنه الشياطين ، و يسمح الشجوب ( 3 ) عن وجهه ، فيتبسّم الميّت لا محالة . و كثير ممّن يرى متبسّما في هذا المقام ، فرحا بالبشرى الذى جاءه رحمة من اللّه ، فيقول : يا فلان أما تعرفى أنا جبرئيل ، و هؤلاء أعدائك من الشياطين ، مت على الملّة الحنيفية الشريعة الجليلة ، فما شيء أحبّ للانسان و لا أفرح منه بذلك الملك ، و هو قوله تعالى : ( 4 ) وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1104
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١٠٤
جمله جانهاى گذشته منتظر * تا چگونه زايد آن جان بطر ( 1 ) زنگيان گويند خود از ماست او * روميان گويند بس زيباست او
گر بود زنگى برندش زنگيان * جنس خود را برده رومى از ميان
تا نزاد او مشكلات عالم است * آنكه نازاده بداند او كم است
هامش
( 1 ) بطر : بزرگ منش
( 2 ) آل عمران : 8
( 3 ) شجب ج شجوب : حاجت ، اندوه و غم
( 4 ) آل عمران : 8