تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣

قال المحقّق القونوى في كتابه النفحات : ( 1 ) « الخشية خوف خاصّ لا تقوم إلّا به من يعلم نتائج الأعمال ، و كون الحقّ يهب لها الوجود لا محالة ، إذ لا منع إلّا من حيث القابل ، و قد وجد الأصل و هو العمل ، فإنهّ يستلزم ظهور الثمرة ، و هى النتيجة من كلّ بدّ ، فخشية العالم من الحقّ من هذا الوجه . و ثمرة الخشية فيمن قامت به عدم الإقبال على كلّ فعل يعلم أنّ نتيجته متى ظهرت له و اتّصلت به لا توافقه و لا ترضاه . و الخوف لا يشترط فيه العلم بمعرفة كلّ فعل و نتيجته ، بل يشترط فيه حبّ السلامة و التصديق بإمكان وقوع ما لا يلائم بسبب ارتكاب هذا الفعل المنهىّ عنه ، و التقوى ترقّب و احتياط ، يوجبهما الحكم بالإمكان و التسويغ ، فيقصد حسم مادّة ما يبقى منه ، و يحذّر ممّا عساه أن يقع » . « و أنصب الخوف بدنه ، » و رنجور كرده باشد ترس آخرت بدن او را . « و أسهد ( 2 ) التّهجّد غرار نومه ، » و بيدار كرده باشد تهجّد خواب اندك او را . « و أظمأ الرّجاء هواجر يومه ، » - جعل الهواجر مفعولا به ، إقامة للظرف مقام المظروف و هو أحد وجوه المجاز - يعنى : و تشنه كرده باشد اميد به فضل خداى تعالى گرماهاى روز او را . كناية عن كثرة صومه في أشدّ أوقات الحرارة ، رجاء لما أعدهّ اللّه تعالى لأوليائه . في ذيل العوارف : « اعلم أنّ الرجاء أحد جناحى قلب المؤمن ، و الخوف ثانيهما . بهما يطير عوامهم إلى الجنّات ، و خواصّهم إلى القربات ، و أخصّ خواصّهم إلى مقامات في المواصلات . ثمّ تتبدّل اسم الخوف و الرجاء للخواصّ بالقبض و البسط ، و للأخصّ بالهيبة و الانس . و الرجاء انعكاس ضياء أنوار الجمال على مرآة القلب ، و الخوف انعكاس ضياء أنوار الجلال على مرآة القلب ، و إمارة صحّة الخوف و الرجاء ترك ما يبعدّه عن الحضرة و استعمال ما يقربّه اليها . فمن كان خوفه من النار و رجائه إلى الجنّة ، فليباشر

هامش
( 1 ) النفحات ، نسخهء عكسى ، ص 83
( 2 ) نهج البلاغه : و أسهر