تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1091

مساهمون:

ص١٠٩١

من عذاب اللّه » . في الفتوحات المكّية في الباب الرابع و الستّين في معرفة القيامة : ( 1 ) « اعلم أنّ الصراط المشروع الذى كان هنا معنى ، نصب ( 2 ) هنالك محسوسا . يقول اللّه تعالى لنا : ( 3 ) وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . و لمّا تلا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - هذه الآية ، خطّ خطّا ، و خطّ عن جنبيه خطوطا ، هكذا ( 4 ) : و الصراط على متن جهنّم ، غابت فيها ، و الكلاليب التي فيها ، بها يمسكهم اللّه [ أى الكلاليب من صور أعمال بنى آدم يمسكهم فلا ينتهضون إلى الجنّة و لا يقعون في النار ] ، و لمّا كان الصراط في النار - و ما ثمّ طريق الى الجنّة إلّا عليه - قال تعالى : ( 5 ) وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ، و قد أتى في صفة الصراط : « أنهّ أدقّ من الشعر ، و أحدّ من السيف » ، و كذا هو علم الشريعة في الدنيا . فالشرع هنا ، هو الصراط المستقيم . و لا يزال في كلّ ركعة من الصلاة يقول : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . فهو أحدّ من السيف ، و أدقّ من الشعرة . فظهوره في الآخرة محسوسا أبين و أوضح من ظهوره في الدنيا . إلّا لمن دعى إلى اللّه على بصيرة ، أى على علم و كشف . و أمّا الكلاليب و الخطاطيف و الحسك ( 6 ) - كما ذكرنا - هى من صور أعمال بنى آدم . تمسكهم أعمالهم ، تلك على الصراط ، فلا ينتهضون إلى الجنّة ، و لا يقعون في النار حتّى تدركهم الشفاعة و العناية الإلهية . فمن تجاوز هنا ، تجاوز اللّه عنه هناك ، و من شدّد على هذه الامّة ، شدّد اللّه عليه ، و إنّما هى أعمالكم تردّ عليكم . فالتزموا الأخلاق ، فإنّ اللّه تعالى غدا يعاملكم بما عاملتم به عباده ، كان ما كان ، و

هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، ج 4 ، ص 471
( 2 ) همان : ينصب
( 3 ) الأنعام : 153
( 4 ) يك خطّ مستقيم عمودى كه در طرفين آن چند پاره خطّ با زاويهء حدود 45 درجه به خطّ اصلى متّصل شده است .
( 5 ) مريم : 71
( 6 ) كلاليب جمع كلّاب : چنگال آهنى ، ارهّ ، خطاطيف جمع خطّاف : آهن كج نوك تيز ، حسك : خارى سه پهلو .