تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1082

مساهمون:

ص١٠٨٢

و يرون من رحمة اللّه فيطمعون . و سبب طمعهم أيضا ، أنّهم من أهل « لا إله إلّا اللّه » و لا يرونها في ميزانهم ، و يعلمون إِنَّ اللّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ . ( 1 ) و لو جاءت ذرّة لإحدى الكفّتين لرجّحت بها ، لأنّهما في غاية الإعتلال . فيطمعون في كرم اللّه و عدله ، و أنهّ لا بدّ أن يكون لكلمة « لا إله إلّا اللّه » عناية بصاحبها ، فظهر ( 2 ) لها أثر عليهم . يقول - عزّ و جلّ - فيهم : ( 3 ) وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ . كما نادوا أيضا : ( 4 ) إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا : رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ و الظلم هنا الشرك لا غير . السادس : ذبح الموت ، و إن كانت نسبية ( 5 ) ، فإنّ اللّه يظهره يوم القيامة في صورة « كبش أملح » . و ينادى : « يا أهل الجنّة » فيبشّرون ( 7 ) ، و ينادى : « يا أهل النار » فيبشّرون ( 8 ) ، و ليس في النار في ذلك الوقت ، إلّا أهلها « الذين هم أهلها » . فيقال للفريقين : « أ تعرفون هذا » - و هو بين الجنّة و النار - فيقولون : « هو الموت » . و يأتي يحيى - عليه السلام - و بيده الشّفرة ، و يذبحه . و ينادى مناديا : ( 10 ) « يا أهل الجنّة خلود فلا موت ، و يا أهل النار خلود فلا موت » . فذلك هو يوم الحسرة . فأمّا أهل الجنّة إذا رأوا « الموت » سرّوا برؤيته سرورا عظيما . و يقولون له : « بارك اللّه لنا فيك لقد خلّصتنا من نكد الدنيا ، و كنت خير وارد علينا ، و خير تحفة أهداها اللّه إلينا . » فإنّ النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يقول : ( 11 ) « الموت تحفة المؤمن » . و أمّا أهل النار ، إذا أبصروه يفرتون ( 12 ) منه ، و يقولون له : « كنت شرّ وارد علينا . حلت بيننا و بين ما كنّا فيه من الخير و الدعة » . ثمّ يقولون له : « عسى تميتنا فنستريح

هامش
( 1 ) النساء : 40
( 2 ) الفتوحات : يظهر
( 3 ) الأعراف : 46
( 4 ) الأعراف : 47
( 5 ) الفتوحات : كان نسبة
6 كبش املح : قوچ سفيد به سياهى آميخته
( 7 ) الفتوحات : فيشرئبّون
( 8 ) همان
9 شفرة : كارد بزرگ
( 10 ) الفتوحات : مناد
( 11 ) بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 90
( 12 ) الفتوحات : يفرقون