تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1079

مساهمون:

ص١٠٧٩

موازنته ، و لا يقابل « لا إله إلّا اللّه » إلّا الشرك . و لا تجمع ( 1 ) توحيد و شرك في ميزان أحد ، لأنهّ إن قال : « لا إله إلّا اللّه » معتقدا لها فما أشرك ، و إن أشرك فما اعتقد « لا إله إلّا اللّه » . فلمّا لم يصحّ الجمع بينهما ، لم يكن لكلمة « لا إله إلّا اللّه » ما يعادلها في الكفّة الاخرى يرجّحها شيء . فلهذا لا يدخل « الميزان » . و أمّا المشركون فلا نقيم لهم يوم القيامة و زنا ، و أمّا « صاحب السّجلّات » فإنهّ شخص لم يعمل خيرا قطّ إلّا أنهّ تلفّظ يوما ، يكلّم ( 2 ) « لا إله إلّا اللّه » مخلصا ، فيوضع له في مقابلة التسعة و التسعين سجلّا من أعمال الشرّ ، كلّ سجلّ منها كما بين المشرق و المغرب . و ذلك لأنهّ ما له عمل خير غيرها . فترجّح كفّتها بالجميع و تطيش السّجلّات ، فيتعجّب من ذلك ، و لا يدخل الموازين إلّا أعمال الجوارح ، ( 3 ) شرّها و خيرها : السمع و البصر و اللسان و اليد و البطن و الفرج و الرجل . و أمّا الأعمال الباطنة ، فلا يدخل الميزان المحسوس . لكن يقام فيها « العدل » و هو الميزان الحكمى المعنوى : فمحسوس لمحسوس ، و معنى لمعنى . يقابل كلّ شيء بمثله . فلهذا يوزن الأعمال من حيث ما هى مكتوبة . الرابع : الصراط ، و هو الصراط المشروع الذى كان هنا معنى نصب ( 4 ) هنالك محسوسا . يقول اللّه تعالى لنا : ( 5 ) وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . و لمّا تلا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - هذه الآية ، خطّ خطّا ، و خطّ عن جنبتيه خطوطا هكذا : و هذا هو صراط التوحيد و لوازمه و حقوقه . قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 7 ) « امرت أن اقاتل النّاس حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللّه فإذا قالوها عصموا منّى دماؤهم و أموالهم ، إلّا بحقّ

هامش
( 1 ) الفتوحات : و لا يجتمع
( 2 ) همان : بكلمة
( 3 ) همان : اعمال الروح
( 4 ) همان : ينصب
( 5 ) الأنعام : 152
6 يك خطّ مستقيم عمودى كه در طرفين آن چند پاره خطّ با زاويهء حدود 45 درجه به خطّ اصلى متّصل شده است . ( م )
( 7 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 242