تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1074

مساهمون:

ص١٠٧٤

فإذا أقام ( 1 ) الناس و مدّت الأرض ، و انشقّت السماء ، و انكدرت النجوم ، و كوّرت الشمس ، و خسف القمر ، و حشرت الوحوش ، و سجّرت البحار ، زوّجت النفوس بأبدانها ، و نزلت الملائكة على أرجاها - أعنى أرجاء السماوات - و أتى ربّنا في ظلل من الغمام ، و نادى المنادى : يا أهل السعادة فأخذ منهم الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم ، و خرج العنق من النار ، فقبض الثلاث الطوائف الذى ذكرناهم ، و ماج الناس ، و اشتدّ الحرّ ، و ألجم الناس العرق ، و عظم الخطب ، و جلّ الأمر و كانت البهت - فلا تسمع إلّا همسا - ، و جيء بجهنّم ، و طال الوقوف بالناس ، و لم يعلموا ما يريد الحقّ بهم ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « فيقول الناس بعضهم لبعض : تعالوا ننطلق إلى أبينا آدم ، فنسأله أن يسأل اللّه لنا أن يريحنا ممّا نحن فيه ، فقد طال وقوفنا » . فيأتون إلى آدم فيطلبون منه ذلك . فيقول آدم - عليه السلام - : « إنّ اللّه تعالى قد غضب اليوم ، لم يغضب قبله و لن يغضب بعده مثله » و ذكر خطيئته . فيستحيى من ربهّ أن يسأله . فيأتون إلى نوح - عليه السلام - به مثل ذلك . فيقول لهم مثل ما قال آدم ، و يذكر دعوته على قومه ، و قوله : « وَ لا يَلِدُوا إِلّا فاجِراً كَفّاراً » لا نفس دعائه عليهم ، من كونه دعاء . ثمّ يأتون إلى إبراهيم - عليه السلام - به مثل ذلك . فيقولون له مثل مقالتهم لمن تقدم . فيقول كما قال من تقدّم ، و يذكر كذباته الثلاثة . ثمّ يأتون إلى موسى و عيسى ، و يقولون لهم كما قالوا لآدم ، فيجيبون ( 2 ) كما أجاب آدم . فيأتون إلى محمّد - عليه و عليهم الصلاة و السلام - و هو سيّد الناس يوم القيامة . فيقولون له كما قالوا للأنبياء . فيقول محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « أنا لها » و هو المقام المحمود الذى وعده اللّه يوم القيامة . فيأتى و يسجد ، و يحمد

هامش
( 1 ) الفتوحات : قام
( 2 ) همان : فيجيبونهم