تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1051

مساهمون:

ص١٠٥١

فَلا تَسْمَعُ إِلّا هَمْساً ( 1 ) و معناه لم يبق لأحد في نطقه بإقامة الحجج على حكمه - عزّ و جلّ - ، و نفد إلّا كلام خفىّ في النفس ، لا يقدرون على إظهاره ، و هو لم تتخيلّه المبطلون من تعلّلهم بالقدر ، و احتجاجهم بقضاء اللّه عليهم ، و تلك حجّة داحضة تردّها البراهين القاطعة و البيّنات الساطعة ، و الصوت يذكر و يردّ به الكلام البيّن ، و هذا هو المعنى بقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا ( 2 ) ، أى لا تعارضوا حججه بحججكم ، تريدون أن يربى كلامكم على كلامه . فهذا طمع في محال و قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - لعلىّ بن ابى طالب - عليه الصلاة و السلام - : « إنّك تسمع النّاس صوتى » أى تظهر عليهم حجّتى البالغة . و من كان له ذوق سليم ، كفاه هذا الإيماء في بيان هذا المعنى . « و ألجم العرق ، » و برسد عرق به موضع لجام . أى ألجمهم العرق ، و هذا إكما قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « يبلغ العرق منهم ما يلجمهم » ( 3 ) ، أى ينغمس في العرق إلى أن يصل إلى فيه كاللجام فيمنعه عن الكلام . « و عظم الشّفق ، » و عظيم شود خوف . « الشفق » رقّة تعترى القلب إمّا من الخوف و إمّا من الرأفة . « و جفز القلق ، » ( 4 ) و شتاباننده شد قلق و اضطراب . « و ارعدت الأسماع لزبرة الدّاعى إلى فصل الخطاب ، » و لرزيده ( 5 ) شود گوشها از زجرهء خواننده - يعنى اسرافيل - به حشرگاه ، جهت حساب ، و خطاب فاصل ميان حقّ و باطل . يحتمل معنيين : أحدهما ، ارعدت - بضمّ الهمزه - بمعنى ارتعدت ، و الآخر بفتح الهمزة أى أنّ الأسماع تمتلى من صيحة كالرعد . يقال : « أرعدنا » أى سمعنا

هامش
( 1 ) طه : 108
( 2 ) الحجرات : 2
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 113
( 4 ) نهج البلاغه ، عبارت « و جفز القلق » محذوف
( 5 ) دا : لرزنده شود
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1051 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )