گرگ و كفتار ، و از محالّ ( 1 ) افتادن مردم به مهلكه مثل چاه و شكاف كوه و دريا . « سراعا إلى أمره ، » در حالتى كه شتابنده باشند به امر او . قال تعالى : يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ ( 2 ) ، أى صوت الداعى الذى يدعوهم إلى موقف القيامة ، و هو اسرافيل ، و ذلك أنهّ يضع الصور في فيه و يقول : أيّتها العظام البالية و الجلود المتمزّقة و اللحوم المتفرّقة هلمّوا إلى عرض الرحمن . و قوله : لا عِوَجَ لَهُ أى لدعائه و هو من المقلوب ، أى لا عوج لهم من دعاء الداعى ، لا يزيغون عنه يمينا و شمالا ، و لا يقدرون عليه ، بل يتبّعونه سراعا .
و هذا بيان قوله - عزّ من قائل - : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 3 ) ، معناه أنّ الخفايا المكونة في البواطن يوم القيامة بارزة ، و الخبايا المختزنة في الضمائر جليّة ، لا يحتجب شيء عن بصر الرائى و نظر الناظر . و في رواية : « ينفذهم البصر » أى يبرق أبصارهم ، فيتقدّم عن محاجرها جاحظة كأنّها قدّامهم .